جيرار جهامي

448

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

أفضل من المثابرة على الصلوات . فالحكمة أفضل من العبادة . وما كان أيضا نفسه أفضل ، فعظيمه أفضل ؛ فإنه إذا كان القرآن أفضل وأفصح من خطبة النبي ، ففصيح القرآن أفضل وأفصح من فصيح خطبة البني . وإذا كان أحد الخيرين يستتبع الآخر ، إما معا كالسلطان والكرامة ، وإما بآخر كالسلطان واليسار ، وإما في القوة مثل السلب فإنه نفسه فقد ، وليس كل فقد سلبا ، وكان الآخر لا يستتبعه دائما ، فالمستتبع أفضل . ( شخط ، 76 ، 8 ) - الخير : ما يتشوّقه كل شيء في حدّه ، ويتمّ به وجوده أي في رتبته وطبقته من الوجود ، كالإنسان مثلا والفلك مثلا فإن كل واحد منهما إنما يتشوّق من الخير ما ينبغي له وما ينتهي إليه حدّه ثم سائر الأشياء على ذلك النسق . ( كتع ، 321 ، 1 ) خير أول بذاته - الخير الأول بذاته ظاهر متجلّ لجميع الموجودات ، ولو كان ذاته محتجبا عن جميع الموجودات بذاته غير متجلّ لها لما عرف ولا نيل منه بتّة . ولو كان ذلك في ذاته بتأثير الغير لوجب أن يكون في ذاته المتعالية عن قبول الغير تأثير للغير وذلك خلف ، بل ذاته بذاته متجلّ ولأجل قصور بعض الذوات عن قبول تجلّيها يحتجب . فبالحقيقة لا حجاب إلّا في المحجوبين ، والحجاب هو القصور والضعف والنقص ، وليس تجلّيه إلّا حقيقة ذاته إذ لا يتجلّى بذاته في ذاته إلّا هو صريح ذاته كما أوضحه الإلهيون . فذاته الكريم متجلّ ولذلك ربما سمّاه الفلاسفة صورة العقل . ( رحم 3 ، 23 ، 4 ) خير بذاته - إن الخير بذاته معشوق ، ولولا ذلك لما نصب كل واحد مما يشتهي أو يتوخّى أو يعمل عملا غرضا إمامه يتصوّر خيريّته ، فلو لا أن الخيرية بذاتها معشوقة لما اقتصرت الهمم على إيثار الخير في جميع التصرّفات . ولذلك الخير عاشق للخير لأن العشق ليس في الحقيقة إلّا استحسان حسن والملائم جدّا . وهذا العشق هو مبدأ النزوع إليه عند غيبوبته إن كان ممّا يباين والتأحّد به عند وجوده . ( رحم 3 ، 4 ، 2 ) خير حقيقي في ذاته - الخير الحقيقي في ذاته هو المطلوب لذاته وهو المقصود من كل ذي نظر صحيح . والنافع هو الموصل إلى الخير لذاته ، والمنفعة هو المعنى الذي يصار به من شرّ إلى خير ومقابلاتها كالشرّ والضارّ والضرر في طرف المناقضة لهذه . ( كنف ، 4 ، 19 ) خير محض - الوجود الذي لا يقارنه عدم - لا عدم جوهر ولا عدم شيء للجوهر ، بل هو دائما بالفعل - فهو خير محض . والممكن الوجود بذاته ليس خيرا محضا ، لأن ذاته بذاته لا يجب له الوجود ، فذاته بذاته تحتمل العدم ؛ وما احتمل العدم بوجه ما فليس من جميع جهاته بريئا من النقص