جيرار جهامي

437

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

كالإشقاف وغير ذلك مما يوجد في الثقيل والخفيف . ( شسع ، 15 ، 1 ) - أما الخلاء فلا شيء منه أولى بالتحلية ، عن الثقيل منه بالحبس له ، فلا حيّز فيه هو أولى بوقوف الأرض عنده من حيّز آخر . ولو كان كثرة الخلاء وحدها علّة للحركة إلى فوق لكانت الأرض الكبيرة أخفّ من الصغيرة ، أو لو كان كثرة الملاء وحدها علّة للحركة إلى أسفل لكانت النار الكبيرة أبطأ حركة إلى فوق . ولو كان السبب في ذلك - أما في الخفّة فيكون الخلاء أكثر من الملاء ، وأما في الثقل فيكون الملاء أكثر من الخلاء - لكانت العلّة ، في أيهما كان إنما هي سبب للنقصان موجب الكثرة ، لا سبب لفضاء يوجب الكثرة . فإن عدم السبب سبب لعدم المسبّب ، لا سبب لمضادّه . ( شسع ، 67 ، 11 ) - أما الخفّة والثقل فبالحري أن تفيد الفصول للأجسام الأسطقسية . لكنه لا يفيد ولا واحد منهما الفصل الذي هو به أسطقس . فإن الفصل الذي به الأسطقس أسطقس هو الذي به يفعل وينفعل الفعل والانفعال الذي به يتمّ المزاج ، وذانك في الكيف ، لأن الأسطقس إنما هو أسطقس للممتزج ، ولا فعل ولا انفعال ، في باب الكيف ، يصدر عن الخفّة والثقل . وإنما توجب الخفّة والثقل بالذات انفعالا في الحركة المكانية . ( شكف ، 148 ، 18 ) خفقان - الخفقان حركة اختلاجية تعرض للقلب ، وسببه كل ما يؤذي القلب مما يكون في نفسه ، أو يكون في غلافه ، أو يتّصل به من الأعضاء المشاركة المجاورة له . وقد يكون عن مادة خلطية ، وقد يكون عن مزاج ساذج ، وقد يكون عن ورم ، وقد يكون عن انحلال الفرد ، وقد يكون عن سبب غريب ، وقد يكون عن جبن شديد . والمادة الخلطية قد تكون دموية ، وقد تكون رطوبة ، وقد تكون سوداوية ، وقد تكون صفراوية ، وقد تكون ريحيّة ، وهي أخفّها وأسهلها . ( قنط 2 ، 1205 ، 4 ) - الخفقان كلّه يدلّ عليه النبض المخالف المجاوز للحدّ في الاختلاف المحسوس في العظم ، والصغر ، والسرعة ، والإبطاء ، والتفاوت ، والتواتر ، وكثيرا ما يشبه نبض أصحاب الربو ، ويدلّ على الرطب منه شدّة لين النبض ، وإحساس صاحبه كأن قلبه ينقلب في رطوبة . ويدلّ على الدموي فيه علامات الحرارة ، والالتهاب ، وسرعة النبض ، وعظمه في غير وقت الخفقان ، وينتفعون بالجماع ، وفي البارد بالضدّ منه . ويدلّ على الصفراوي منه ، وهو في القليل أمراض صفراوية تتبعه ، وصلابة في النبض ، وشدّة الالتهاب . ويدلّ على السوداوي منه غمّ ، ووحشة ، وصلابة في النبض . ويدلّ على الريحي الساذج منه سرعة تحلّله ، وخفّة مؤنته ، وقلّة اختلاف نبضه . ويدلّ على الورمي في جوهره أو غلافه علامة الورمين المذكورة ، وعلى الانحلالي سببه ، وعلى الكائن عن السموم واللسوع سببها مع عدم سائر الأسباب .