جيرار جهامي
428
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
ظاهرة تتبعها الشفة ، وربما قربت جدّا من مغرز الأذن في بعض الناس واتّصلت به فحرّكت أذنه . ( شحن ، 378 ، 4 ) خدر - الخدر : لفظة الخدر تستعمل في الكتب استعمالا مختلفا ، فربّما جعلت لفظة الخدر مرادفة للفظة الرعشة ، وأما نحن ( ابن سينا ) وكثير من الناس فنستعمله على هذا الوجه . الخدر علّة آلية تحدث للحسّ اللمسي آفة ، إمّا بطلانا وإمّا نقصانا مع رعشة إن كان ضعيفا ، أو استرخاء إن استحكم ، لأنّ القوّة الحسّية لا تمتنع عن النفوذ إلا والحركية تمتنع كما أوضحنا مرارا ، وإن كان في الأحايين قد يوجد خدر بلا عسر حركة لاختلاف عصب الحركة والحسّ . وسبب الخدر : إمّا من جهة القوّة ، فأن يضعف كما في الحمّيات القوية والحادّة المؤدّية إلى الخدر ، وكما في الذي يريد أن يغشى عليه ، وعند القرب من الموت ، وإمّا من جهة الآلة ، فأن يفسد مزاجها ببرد شديد من شرب دواء ، أو لسع حيوان كالعقرب المائي ، أو مسّ الرّعادة المسمّى نارقا ، أو شرب دواء كالأفيون ، فيحدث ذلك غلظا في الروح التي هي آلة القوّة ، وضعفا ، أو يفسد مزاجها بحرّ شديد ، كمن لسعته الحيّة ، أو بقي في حمّام شديد الحرّ ، أو في الحمّيات المحرقة ، أو لغلظ جوهر العصب ، فلا ينفذ فيه الروح نفوذا حسنا . ( قنط 2 ، 946 ، 12 ) خدش وسحج - أمّا أمراض تفرّق الاتصال ، فقد تقع في الجلد وتسمّى خدشا وسحجا ، وقد تقع في اللحم والقريب منه الذي لم يقيح وتسمّى جراحة . والذي قيّح تسمّى قرحة ويحدث فيه القيح لاندفاع الفضول إليه لضعفه وعجزه عن استعمال غذائه وهضمه ، فيستحيل أيضا فضل فيه . ( قنط 1 ، 104 ، 7 ) خرّاج - الخرّاج من جملة الدبيلات ما جمع من الأورام الحارة ، فكان اسم الدبيلة يقع على كل تورّم يتفرّغ في باطنه موضع تنصبّ إليه مادة ما ، فتبقى فيه أية مادة كانت . والخرّاج ما كان من جملة ذلك حارّا فيجمع المدّة . وقد يبتدئ الورم الحار كما هو مع جمع وتفرّق اتّصال باطن . ( قنط 3 ، 1924 ، 14 ) خرافة - أجزاء الخرافة جزءان : الاشتمال ، وهو الانتقال من ضدّ إلى ضدّ ؛ وهو قريب من الذي يسمّى في زماننا مطابقة ؛ ولكنه كان يستعمل في طراغوذياتهم ( اليونانيون ) في أن ينتقلوا من حالة غير جميلة إلى حالة جميلة بالتدريج ، بأن تقبح الحالة الغير الجميلة وتحسن بعدها الحالة الجميلة . وهذا مثل الحلف والتوبيخ والتعذير . والجزء الثاني الدلالة ، وهو أن تقصد الحالة الجميلة بالتحسين ، لا من جهة