جيرار جهامي
401
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
فيكون فعله مشهور به على حسب ما تخيّل له رويّته الفاسدة . ولذلك يكون الأحمق في أول ما تشاهد صورته صورة عاقل ، ويكون مقصده صحيحا ، وكثيرا ما توقّعه رويّته في شرّ لم يعمد الوقوع فيه . ( رسم ، 179 ، 1 ) حمل - الحمل على وجهين : حمل مواطأة ، كقولك : زيد إنسان ؛ فإنّ الإنسان محمول على زيد بالحقيقة والمواطأة ؛ وحمل اشتقاق ، كحال البياض بالقياس إلى الإنسان ؛ فإنه يقال : إنّ الإنسان أبيض أو ذو بياض ، ولا يقال : إنه بياض . وإن اتفق أن قيل : جسم أبيض ، ولون أبيض ، فلا يحمل حمل المحمول على الموضوع . ( شغم ، 28 ، 5 ) حمل ذاتي - الحمل الذاتي يقال على وجهين : فإنه إما أن يكون المحمول مأخوذا في حدّ الموضوع مثل الحيوان في حدّ الإنسان . وإما أن يكون المحمول مأخوذا في حدّه الموضوع ، أو جنسا مثل الفطوسة التي يؤخذ في حدّها الأنف والمثلّث الذي يؤخذ في حدّه السطح أو موضوع معروضه كمفرق البصر الذي يؤخذ في حدّه الجسم والجسم موضوع الأبيض الذي هو معروض لذلك العارض . وإنما كان هذا ذاتيّا لأنه خاص لموضوع الصناعة أو لشيء في موضوع الصناعة التي لشيء من جملتها ، فهو يتبع الشيء أو موضوع صناعته من حيث هو ولا يكون دخيلا عليه غريبا عنه . ( كنج ، 68 ، 18 ) حمل شيء على شيء - إذا حمل شيء على شيء حمل المقول على موضوع ، ثم حمل ذلك الشيء على شيء آخر حمل المقول على موضوع ، حتى يكون طرفاه ووسط ، فإنّ هذا الذي قيل على المقول على الموضوع ، يقال على الشيء الذي حمل عليه المقول الأول . مثال ذلك أنّ الحيوان لما قيل على الإنسان حمل المقول على الموضوع ، وقيل الإنسان على زيد وعمرو هذا القول بعينه ، فإنّ الحيوان أيضا يقال على زيد هذا القول بعينه ؛ إذ زيد حيوان ، ويشترك مع الحيوان في حدّه ؛ أي حدّ الحيوان يحمل عليه ، لأنّ الحيوان يقال على طبيعة الإنسان ، فكل ما يقال له إنسان يقال له حيوان ، وزيد قيل له إنسان . ( شمق ، 38 ، 10 ) حمل ما بالعرض - حمل ما بالعرض ، وهو إنّما أن يقلب ما من شأنه أن يكون محمولا في طباعه فيوضع لما من شأنه أن يكون موضوعا في طباعه ، فيقال : أبيض ما إنسان فيكون بالحقيقة قد أخذ الموضوع مرّتين بالقوّة ، وذلك لأن الأبيض من جهة ما هو أبيض فقط لا يمكن أن يكون موضوعا . ولكن الموضوع هو الشيء الذي عرض له أن