جيرار جهامي

372

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

بدن ، ولكن يقال بالعرض : إن الطبيب صحّ . ( ممع ، 37 ، 5 ) - إن الحركة لو كانت حادثة بعد ما لم تكن أصلا ، فإما أن تكون علّتاها الفاعلية والقابلية لم تكونا فحدثتا ، أو كانتا ولكن كان الفاعل لا يحرّك والقابل لا يتحرّك ، أو كان الفاعل ولم يكن القابل ، أو كان القابل ولم يكن الفاعل . ( ممع ، 38 ، 18 ) - إن الحركة لا تحدث بعد ما لم تكن إلّا بحادث ، وذلك الحادث لا يحدث إلّا بحركة مماسّة لهذه الحركة ، ولا نبالي أي حادث كان ذلك الحادث ، قصد من الفاعل ، أو إرادة ، أو علم ، أو آلة ، أو طبع ، أو حصول وقت أوفق للعمل دون وقت ، أو تهيّؤ واستعداد من القابل لم يكن ؛ فإنه كيف كان فحدوثه متعلّق بالحركة لا يمكن غير هذا . ( ممع ، 39 ، 21 ) - أما الحركة فإنها وإن ابتدأت بطرف لا يتّصل بحركة قبلها ، فالسبب في ذلك أن الحركة ليست بذاتها كمّا ، بل قد تتقدّر إما بالمسافة وإما بالزمان . فطرفها : إما من الزمان ، ويكون هو بالذات طرفا للزمان الماضي وقد صحّ به وجوده ؛ وإما من المكان ، فيكون طرفا للمسافة الصحيحة الوجود . وبعد هذا فإن مبدأ الحركة من أحد الأمرين هو نهاية السكون . ( ممع ، 45 ، 21 ) حركة إرادية - إنّ الحركة الإرادية لا تكون بلا شوق . ( شفأ ، 286 ، 11 ) - ليس من شرط الحركة الإرادية أن تكون مقصودة في نفسها ، بل إذا كانت القوة الشوقية تشتاق نحو أمر يسنح منها تأثير يحرّك الأعضاء ؛ فتارة يتحرّك على النحو الذي يوصل به إلى الغرض ، وتارة على نحو آخر مشابه أو مقارب له إذا كان عن تخيّل ، سواء كان الغرض أمرا ينال ، أو أمرا يقتدى به ويحتذى حذوه ويتشبّه بوجوده . ( شفأ ، 391 ، 12 ) - نقول ( ابن سينا ) : لما كانت الحركة الإرادية إنما تتمّ للأعضاء بقوة تفيض إليها من الدماغ بواسطة العصب ، وكان العصب لا يحسن اتّصالها بالعظام التي هي بالحقيقة أصول للأعضاء المتحرّكة في الحركة بالقصد الأوّل ، إذا كانت العظام صلبة والعصبة لطيفة ، تلطّف الخالق تعالى فأنبت من العظام شيئا شبيها بالعصب يسمّى عقبا ورباطا ، فجمعه مع العصب وشبكه به كشيء واحد . ( قنط 1 ، 59 ، 17 ) - أما الحركة الإرادية فإن عللها أمور إرادية وإرادة ثابتة واحدة كأنها كلّية تنحو نحو الغرض الذي يحصل في التصوّر أولا ؛ فهي محفوظة بعلّة واحدة ثابتة وإرادة بعد إرادة بحسب تصوّر بعد بعد بعد وأين بعد أين يتبعه حركة بعد حركة . ويكون كل ذلك على سبيل التجدّد لا على سبيل الثبات ويكون هناك شيء واحد ثابت دائما وهو الإرادة الثابتة الكلّية . ( كنج ، 240 ، 23 ) - أما الحركة الإرادية فإن عللها أمور إرادية