جيرار جهامي

367

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

بالقوة وهو كون الشيء على حال لم يكن قبله ولا بعده يكون فيه سواء كان تلك الحال أينا أو كيفا أو كمّا أو وضعا ، كالشئ تكون على وضع في مكانه لم يكن قبله ولا بعده فيه ولا يفارق كلّيته مكانه الحركة التي من كم إلى كم تسمّى حركة نموّ وتخلخل إن كان إلى الزيادة ، وتسمّى حركة ذبول أو تكاثف إن كان إلى النقصان . ( رعح ، 14 ، 21 ) - كل حركة تصدر عن محرّك في متحرّك فهي بالقياس إلى ما فيه تحرّك وبالقياس إلى ما عنه تحريك . ( رعح ، 15 ، 10 ) - كل حركة محدودة فإذا نسبت إلى مبدئها الأول كانت لكمال ما هو خير حقيقي أو مظنون ، وكذلك الحافظة . ( رعح ، 44 ، 9 ) - العجب من وجود حركة ليس دوامها مقتضى ضرورتها ، وهي ضرورية لا من جهة مذهبها فتكون حركة توجد من غير علقة بمحرّكها . بل الحركة : وجودها ، وضرورية وجودها من حيث توجد ، ودوام وجودها - كلّه معلّق بأسباب الحركة ؛ والله تعالى نرفعه عن أن نجعله سببا للحركة فقط ، بل هو مفيد وجود كل جوهر يمكن أن يتحرّك فعلا عن حركة السماء . فهو الأول ، وهو الحق ، وهو مبدأ ذات كل جوهر ، وبه يجب كل شيء سواه ، وتأتيه الضرورة عند النسبة التي يجب أن يقع بينه وبينه . ( شحل ، 26 ، 8 ) - إنّ الحركة لا تحدث بعد ما لم تكن إلّا لحادث ، وذلك الحادث لا يحدث إلّا بحركة مماسّة لهذه الحركة ، ولا تبالي أي حادث كان ذلك الحادث : كان قصدا من الفاعل ، أو إرادة ، أو علما ، أو آلة ، أو طبعا ، أو حصول وقت أوفق للعمل دون وقت ، أو حصول تهيّؤ أو استعداد من القابل لم يكن ، أو وصول من المؤثّر لم يكن ؛ فإنّه كيف كان ، فحدوثه متعلّق بالحركة لا يمكن غير هذا . ( شفأ ، 375 ، 9 ) - إنّ الحركة معنى متجدّد النسب ، وكل شطر منه مخصّص بنسب فإنّه لا ثبات له ، ولا يجوز أن يكون عن معنى ثابت البتّة وحده . ( شفأ ، 383 ، 16 ) - أما الحركة فهي أبعد من أن تكون طبيعة للأشياء ، فإنها كما يتّضح طارئة في حالة النقص وغريبة عن الجوهر . ( شسط ، 37 ، 11 ) - الحركة كمال أول لما هو بالقوة من جهة ما هو بالقوة . وقد حدّت بحدود مختلفة مشتبهة ، وذلك لاشتباه الأمر في طبيعتها إذ كانت طبيعة لا توجد أحوالها ثابتة بالفعل ووجودها فيما يرى أن يكون قبلها شيء قد بطل وشيء مستأنف الوجود . فبعضهم حدّها بالغيرية إذ كانت توجب تغيّرا للحال وإفادة لغير ما كان . ولم يعلم أنه ليس يجب أن يكون ما يوجب إفادة الغيرية فهو في نفسه غيرية ، فإنه ليس كل ما يفيد شيئا يكون هو إياه ولو كانت الغيرية حركة لكان كل غير متحرّكا ، ولكن ليس كذلك . وقال قوم إنها طبيعة غير محدودة ، والأحرى أن يكون هذا إن كان صفة لها صفة غير خاصة . فغير الحركة ما هو كذلك