جيرار جهامي

352

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

لما حدّدناه فحدّ ناقص * أو هو رسم ناقص لا خالص فلنختم الآن الكتاب ختما * فقد نظمنا العلم فيه نظما ( قمن ، 34 ، 7 ) - الحدّ ليس عليه برهان ، إذ هو أولي التصوّر ، فإنه يكون بالذاتيات ، والذاتيات يكون بيّنا وجودها للشيء . ( كتع ، 65 ، 13 ) - الحدّ إنما يكون للطبيعة الكلّية بالذات ، وإما للطبيعة الشخصية فإنه بالعرض ، فإنه لو كان حدّ الإنسان حدّا لزيد بالقصد الأول ولم يكن إلّا لزيد وكان يبطل مع بطلان زيد ، ولم يكن يقع على غيره . ( كتع ، 451 ، 8 ) - الحدّ هو ما تنحلّ إليه المقدّمة من جهة ما هي مقدّمة ، وإذا انحلّ الرباط فلا محالة أنه لا يبقى إلّا موضوع ومحمول . ( كنج ، 22 ، 16 ) - الحدّ يقال بالتشكيك على خمسة أشياء : فمن ذلك الحدّ الشارح لمعنى الاسم ولا يعتبر فيه وجود الشيء . فإن كان في وجود الشيء شكّ أخذ الحدّ أولا على أنه شارح للاسم كتحديد المثلّث المتساوي الأضلاع في افتتاح كتاب أوقليدس ، فإذا صحّ للشيء وجود علم حينئذ أن الحدّ لم يكن بحسب الاسم فقط . ويقال حدّ لما كان بحسب الذات . فمنه ما هو نتيجة برهان ، ومنه ما هو مبدأ برهان . ومنه حدّ تام مجتمع منهما ، ومنه ما هو حدّ لأمور لا علل لها ولا أسباب أو أسبابها وعللها غير داخلة في جوهرها مثل تحديد النقطة والوحدة والحدّ وما أشبه ذلك ، فإن حدودها لا بحسب الاسم فقط ولا مبدأ برهان ولا نتيجة برهان ولا مركّب منهما . ( كنج ، 83 ، 9 ) - من عادة الناس أن يسمّوا ما يحصل به التصوّر « قولا شارحا » أو « قولا » بحسب الاسم . فمنه ما يسمّونه « حدّا » ومنه ما يسمّونه « رسما » . ( مشق ، 10 ، 2 ) - الشيء الذي يقال له ( الحدّ ) : إمّا أن يكون بحسب الاسم ، وإمّا أن يكون بحسب الذات . والذي بحسب الاسم « هو القول المفصّل الدالّ على مفهوم الاسم عند مستعمله » . والذي بحسب الذات « فهو القول المفصّل المعرّف للذات بماهيّته » . ( مشق ، 34 ، 6 ) - أمّا حدّ الشيء بحسب الذات التي له مطلقا ، أو بحسب الذات التي له على أنّه بحال فيجب في الأوّل منهما أن يتناول أوّل شيء ممّا يقوم بالفعل نوعا من أنواع الأشياء سواء كان نوعا فوقه جنس ، أو كان نوعا باعتبار كليّته في نفسه بالقياس إلى ما يعرض تحته ، أو كان معنى كليّا غير نوع فيدلّ على ماهيّته تلك ، حتى يحصل المصوّر له هو ماهيّته ملحوظة بنفسها مفردة عن لوازمها ولواحقها التي بعد أوّل تقوّمه ، وفي الثاني أن يلحظ الذات ، وتلك الحال والماهية التي لتلك الذات من تلك الحال ملحوظة بنفسها مفردة عن أحوال أخرى لوازم أخرى ، فإن ألّف قولا من لوازم