جيرار جهامي
343
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
وجوده فالانتقال من لا حدوث إلى حدوث إما أن يكون لأن علّته الفاعلة حدثت بعد ما لم تكن فأوجبت حدوثه وكذلك علّته القابلية أو كانت العلّتين موجودتين ولكن لم يتحرّك الفاعل فلم يتحرّك القابل ، أو كان الفاعل موجودا ولم يكن القابل موجودا وكان القابل ولم يكن الفاعل . وبالجملة فكيف كانت العلل من الحال التي كانت عليها ولم يتجدّد حدوث أمر البتّة ، كان الوجود للكائنات أو لا وجودها على حالته الأولى كما كان فلم يجز حدوث كائن . وأما إن تجدّد حدوث شيء لم يكن متجدّدا : فإما أن يكون ذلك الحدوث كحدوث ما حدوثه بحدوث علّته دفعة لا كحدوث قريب العلّة أو بعيدها ، أو أن يكون حدوثه كحدوث قريب العلّة أو بعيدها . ( كنف ، 39 ، 14 ) - لا يجوز أن يكون الحادث ثابت الوجود بعد حدوثه بذاته ، حتى يكون إذا حدث فهو واجب أن يوجد ويثبت لا بعلّة في الوجود والثبات . فإنّا نعلم أن ثباته ووجوده ليس واجبا بنفسه ، فمحال أن يصير واجبا بالحدوث الذي ليس واجبا بنفسه ولا ثابتا بنفسه . وأما بعلّة الحدوث فإنما كان يجوز لو كانت العلّة باقية معه . وأما إذا عدمت فقد عدم مقتضاها ، وإلّا فسواء وجودها وعدمها في وجود مقتضاها ، فليست بعلّة . ( ممع ، 24 ، 20 ) - كل حادث فإنه قبل حدوثه : إما أن يكون في نفسه ممكنا أن يوجد ، أو محال أن يوجد ؛ والمحال أن يوجد لا يوجد ، والممكن أن يوجد فقد سبقه إمكان وجوده . فلا يخلو إمكان وجوده من أن يكون معنى معدوما أو معنى موجودا ، ومحال أن يكون معنى معدوما ، وإلّا فلم يسبقه إمكان وجوده . فهو إذا معنى موجود ، وكل معنى موجود : فإمّا قائم لا في موضوع وإما قائم في موضوع ؛ وكل ما هو قائم لا في موضوع فله وجود خاصّ لا يجب أن يكون به مضافا ، وإمكان الوجود إنما هو بالإضافة إلى ما هو إمكان وجود . فليس إمكان الوجود جوهرا لا في موضوع ، فهو إذا معنى في موضوع وعارضا لموضوع . ونحن نسمّي إمكان الوجود قوّة الوجود ، ونسمّي حامل قوّة الوجود ، والذي فيه قوّة وجود الشيء موضوعا وهيولى ومادّة وغير ذلك . فإذا كان حادث فقد تقدّمته المادّة . ( ممع ، 41 ، 8 ) حادث زماني - كل حادث زماني فهو مسبوق بالمادة لا محالة . ونقول إنه لا يمكن أن يحدث ما لم يتقدّمه وجود القابل وهو المادة . ( كنج ، 219 ، 3 ) حادثات وكائنات - الحادثات والكائنات منتقشة في نفوس الكواكب والأفلاك ولولاها لم تكن كائنة . فلو كانت نفوسنا تتخيّل بقوة خيال الكواكب والأفلاك لكانت مطابقة بجميع ما يحدث ويكون . ( كتع ، 136 ، 1 )