جيرار جهامي

267

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

تعقّل - التعقّل : هو القدرة على جودة الروية ، واستنباط الأشياء التي هي أجود وأصلح ، فيما يعمل ، ليصلح بها الإنسان . خير عظيم في الحقيقة ، وغاية شريفة فاضلة ، كانت هي السعادة ، أو شيء لما لها عناء عظيم ، في أن تنال بها السعادة . ( رسم ، 177 ، 22 ) - التعقّل : أنواع : منها ما هو جودة الرأي والرويّة فيما يريد به أمر المنزل ، ومنها فيما هو أنفع ما تدبّر به أمر المنزل ، ومنها فيما هو أصبح وأفضل في بلوغ جودة المعاش ، وفي أن حال الخيرات الإنسية ، كاليسار والجلالة وغيرها ، بعد أن يكون خيرا ولوعا في نيل السعادة . فالإنسان محتاج ، في كل ما يعانيه ، إلى تعقّل إمّا بشرّ وإمّا كشرّ ، على حسب الأمر الذي يزاوله . وهذا التعقّل هو الذي يسمّيه الجمهور العقل ، ويسمّى بهذه القوة الإنسان عاقلا . ( رسم ، 178 ، 10 ) - التعقّل هو حسن التصوّر ، وسط بين الذهاب بالنظر في الشيء إلى أكثر مما هو عليه . ( رسم ، 187 ، 22 ) - إذا قلت : إني أعقل الشيء فالمعنى أن أثرا منه موجود في ذاتي فيكون لذلك الأثر وجود ولذاتي وجود ، ولو كان وجود ذلك الأثر في غيره بل فيه لكان أيضا يدرك ذاته ، كما إنه لما كان وجوده لغيره أدركه الغير . فالأول تعالى لما كان وجوده لذاته على الوجه الذي قلنا كان مدركا لذاته . فلا تظنّ أنه إذا قلنا : إن كل صورة معقولة فوجودها لذات ذلك المعقول فيكرّر الوجودين والذاتين فتكون اثنينية . ( كتع ، 113 ، 9 ) تعقّل صحيح - ليس التعقّل الصحيح مبنيّا على المخاطبة والمحاورة ، بل قانونه الرويّة والنظر . كما أن البرهان أيضا في الأمور الكلّية النظرية مبني على الحق دون المحاورة . ( شخط ، 22 ، 12 ) تعقّل العقل ذاته - هل تعقل العقول ذواتها أولا ثم ما يلزمها من وجود مبادئها ، أو إنما تعقل أولا مبادئها ثم من مبادئها ذواتها ؟ وبالجملة ، ما الذي يجب أن يقال في إدراك العقل لما فوقه ؟ الجواب من خطه ( ابن سينا ) : تعقل أولا ماهيّاتها موجودة وتتوصّل إلى المبادئ من وجودها ، ثم تنعطف فتعقل ذاتها جزءا من معقول أنها وجدت من الأول . والشيء قد يعقل مرّتين : مرّة مفردا ، ومرّة باعتبار مقارنة من حيث المقارنة . ( كمب ، 180 ، 11 ) تعلّق بالشيء - إنّ التعلّق بالشيء في الوجود أمر غير التعلّق بالشيء في المفهوم . ( مشق ، 44 ، 24 ) تعلّم - أمّا التعلّم فهو تحصيل علم في المستقبل قد يكون إن كان معلومه زمانيا علما بشيء