جيرار جهامي

260

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

منه : الفصد والإسهال والتعرّق ، والبول ، والإنزال . وقد قلنا في الإنزال ما فيه الكفاية : - فأما الفصد فينبغي أن يكون بعد وجوب منه ، واحتمال من السنّ والطبيعة والعادة ، والقوة والفصل . - وينبغي أن لا يكون الفصد بعد الحركة والامتلاء والجماع والحمام والتعب ، كيف كان ، إلّا عند الضرورة . - ولا بعد أن يتقدّمه شرب ماء كثير ، أو شراب مثير للأخلاط . - ولا مع ضعف المعدة والقلب ما أمكن . - وأن يجتهد حتى يخرج المقدار المطلوب من الدم في كرّتين أو ثلاث ، إلّا عند إرادة تسكين الأوجاع . ثم يتبع بالسكون ، ولا ينام عليه إن أمكن . . . ثم إن الفصد الزائد ، على المقدار الطبيعي ، يعجّل شفاء العلّة الموجعة ، من أي مادة كانت ، إلّا أن قوام الحرارة الغريزية متعلّق بالدم ، وقوام الحياة متعلّق بالحرارة الغريزية . فلهذا يكون الاحتياط والتوقّي فيه أي الفصد أحسن وأبلغ . ( كدم ، 21 ، 11 ) تعديل الحركة - أما تعديل الحركة فمنه حركة الأسفار ، ومنه حركة الرياضة ، ومنه الجماع - وهذا يصلح ( أي الجماع ) أن يجعل في باب الاستفراغ أيضا ، إلّا أنّا رأينا ( ابن سينا ) أن نجعله من هذا الباب . ومنه الحركة النفسانية . فحركة الأسفار قد علمنا فيها رسالة على حدة ، وهي مكتوبة فيها بالشرح . وأما الحركات الرياضية : فمن أنواع تعديلها ما يتعلّق بالكمية ، حتى لا تكون متعبة طويلة ، ولا قليلة جدّا . - وأما تعديلها بالكيفيّة ، حتى لا تكون شديدة ، فتكون كالطويلة وإن قصرت ، ولا ضعيفة ، فتكون كالقليلة وإن طالت . - وأما تعديلها في الوقت : فأن تكون بعد انهضام الطعام الأول ، في الأحشاء والأوردة - وقبل الطعام الثاني ، لا على الطعام والامتلاء - وأيضا لا على الخواء المفرط ، أعني على بعد عهد بالطعام ، كما في الصوم - ولا على استفراغات متقدّمة إسهالية أو جماعية ، أو عرقية أو رعافية ، أو نزفية أو درورية أو انفجارية . - فإن وقعت ضرورة إلى حركة قوية ضارّة تدرج إليها بالرفق . وأما الحركة الجماعية : فينبغي أن لا تكون على الخلاء الصرف ، فتورث هيجان المرار ، وغير ذلك مما سنذكره - ولا على الامتلاء الصرف - ولا عقب فصد أو إسهال أو حركة متعبة ، أو حمّى أو غشي ، أو ضعف بوجه من الوجوه - ولا على أطعمة فجّة عسرة الانهضام - ولا على علل في الكلية مزمنة ، مثل تولّد الحصاة ، أو سلس البول أو حرقته أو عسره أو ديابيطس . - ولا مع أوجاع المفاصل ، كالنقرس وعرق النسا وما أشبهه - ولا مع آفات الحسّ والحركة ، كالخدر والفالج - ولا على الرمد وضعف السمع - ولا حينما يصعب على الطبيعة الإنزال - أو مع من لا يشتهي الجماع ، أو بالتكلّف ، من غير صدق الشهوة - ولا لمن هو يابس المزاج ، خصوصا بارده - ولا لمن هو