جيرار جهامي

255

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

البرهان . ( شبر ، 200 ، 13 ) - الكلّيات الجنسية والنوعية والفصلية والعرضية والخاصية ، ينتفع بها في التصوّر . والواجبة والممكنة وغيرها ينتفع بها في التصديق ، فهذه الكلّيات لا على الإطلاق بل على هذه الصفات ، وهي من حيث يتوصّل بها من معلوم إلى مجهول ، هي موضوع المنطق . وأما على الإطلاق فلا ينتفع بها في علم . ( كتع ، 45 ، 10 ) - التصوّر مبدأ للتصديق ، فإن كل ما يصدق به فهو متصوّر أولا ، ولا ينعكس . وفي التصديق يحتاج إلى أن يعلم أن النسبة بين الموضوع والمحمول ، وإن النسبة هل هي صحيحة أم لا ؟ وفي التصوّر لا نحتاج إلى هذه النسبة وهي أنها هل النسبة بين الموضوع والمحمول صحيحة ؟ . ( كتع ، 63 ، 4 ) - غاية التصوّر في التصديق كماله لأنه إنما يحتاج إليه للتصديق ، والغرض من الحدود والرسوم التصديق . ( كتع ، 63 ، 9 ) - كل معرفة وعلم فإما تصوّر ، وإما تصديق . والتصوّر هو العلم الأول ويكتسب بالحدّ وما يجري مجراه مثل تصوّرنا ماهية الإنسان . والتصديق إنما يكتسب بالقياس أو ما يجري مجراه مثل تصديقنا بأن للكل مبدأ . ( كنج ، 3 ، 8 ) - كل تصديق وتصوّر فإما مكتسب ببحث ما - وإما واقع ابتداء . والذي يكتسب به التصديق هو القياس وما يشبهه من الأمور التي ذكرناها ، والذي يكتسب به التصوّر فهو الحدّ وما يشبهه من الأمور التي سنذكرها . وللقياس أجزاء مصدّق بها ومتصوّرة ، وللحدّ أجزاء متصوّرة وليس يذهب ذلك إلى غير نهاية حتى تكون تلك الأجزاء إنما يحصل العلم بها بالاكتساب من أجزاء أخرى هذا شأنها إلى غير النهاية ، ولكن الأمور تنتهي إلى مصدّقات بها ومتصوّرات بلا واسطة ولنعدّ المصدّق بها بلا واسطة . ( كنج ، 60 ، 16 ) - التصوّر الذي لا يصحبه تصديق مثل تصوّرنا معنى قول القائل « إنسان » وقولنا « الحيوان الناطق المائت » وقولنا « هل نمشي ؟ » . ( مشق ، 9 ، 8 ) - التصوّر الذي يصحبه التصديق هو مثل تصوّرنا قول القائل « الأربعة زوج » إذا صدّقناه أيضا فإنّه لا محالة مما يجب أن يعتقد صدقه فيكون قولنا « الأربعة زوج » مما يتقدّم فيتصوّر معناه . ( مشق ، 9 ، 10 ) - إذا حصل لنا التصوّر حصل لنا التصديق به ، لكن التصوّر هو المقدّم . ( مشق ، 9 ، 12 ) - إذا قلت « زيد كاتب » لم تجد له فحوى أوّلا إلّا ما هو صادق أو كاذب . أي لا تجده إلّا والأمر مطابق للمتصوّر من معناه في النفس فتجد هناك تصوّرا مطابقا له الوجوود في نفسه . وإنّما يكون التصوّر صادقا إذا كان كذلك . وإنما يصير مبدأ للتصديق في أمثال هذه المركّبات إذا كان إعتقد مع التصوّر هذه المطابقة . وهذا القسم من القول والمعنى المؤلّف يسمّى « قضيّة » ويسمّى « قولا جازما » . ( مشق ، 60 ، 14 )