جيرار جهامي

253

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

- التصوّر فإنّه كثيرا ما يقع بمعنى مفرد ، . . . وذلك في قليل من الأشياء ؛ ومع ذلك فهو في أكثر الأمر ناقص رديء ؛ بل الموقع للتصوّر في أكثر الأشياء معان مؤلّفة . ( شغم ، 21 ، 10 ) - إنّ التصوّر المكتسب على مراتب : فمنه تصوّر الشيء بالمعاني العرضيّة التي يخصّه مجموعها أو على وجه يعمّه وغيره ؛ ومنه تصوّر الشيء بالمعاني الذاتيّة على وجه يخصّه وحده أو على وجه يعمّه وغيره . ( شبر ، 4 ، 12 ) - أما التصوّر فيجب أن يتقدّمه تصوّر أجزاء الحدّ أو الرسم لا غير . ( شبر ، 11 ، 15 ) - التصوّر الذي يكون للنفس يكون له تفصيل وترتيب ونظم للألفاظ والمعاني . ومثاله : كل إنسان حيوان ، فإن النفس تفصل في ذاتها معاني هذه الألفاظ ، وكل معنى منها يكون كليّا ، ويجوز أن يغيّر الترتيب حتى يكون هذا الحيوان محمولا على كل إنسان ، والمعنى المعقول من هذا القول : كل إنسان حيوان غير مختلف باختلاف الترتيبين . ( كتع ، 281 ، 11 ) تصوّر بالعقل وتصوّر بالحس - يقول ( أرسطو ) : إن كان التصوّر بالعقل مناسبا للتصوّر بالحسّ ، جاريا مجراه في أنه إدراك ما وقبول صورة المدرك ، فيجب إما أن يقال إنه انفعال ما عن المدرك ، وإما غير ذلك من الأسماء كالاستكمال . فإن هذا واجب ، إذ كان إنما يستفيد زيادة صورة ليس يتغيّر عن حاله ، وأنه يكون بالقوة كذلك لا بالفعل حتى يكون مستفيدا . وتكون حاله عند تلك الصور حال الحاسّة عند المحسوسات فيكون كما الحاسّ للمحسوسات ، كذلك العقل للمعقولات . أي : إن كان يعقل الأشياء كلها ، فيجب ضرورة أن يكون غير مخالط للأشياء كلها متشبّكا بشيء منها ، كما يمكنه أن يظفر باقتناص واحد واحد منها . فإنه إن ظهر فيه من نفسه شيء ظاهر ، أي وجد فيه بالفعل نفي المباين ، أي منع المباين المغاير لها ، وإنما غيره - أي إنما حدث عن غيره ، وهو المتصوّر فيه ، أي كان إدراكه للموجود فيه بالطبع ، إذ كان من طبعه أن يكون تصوّر الشيء فيه إدراكا منه له ، فكانت صورته اللازمة هي التي عنده بناؤها ولا يقبل غيره . ( تحن ، 98 ، 23 ) تصوّر ساذج - إنّ الشيء قد يعلم تصوّرا ساذجا ، مثل علمنا بمعنى اسم المثلث ، وقد يعلم تصوّرا معه تصديق مثل علمنا أن كل مثلث فإنّ زواياه مساوية لقائمتين . ( أشم ، 182 ، 1 ) تصوّر عقلي - التصوّر العقلي ، وهو الإرادة الكلّية ، لا يكون منه شيء جزئي ، إذ يكون كليّا ، والخيالي يكون منه الجزئي والحركات ، وهي متجدّدة ، وطباعها أن تكون وتبطل ، فلا يصحّ أن تتخصّص بذاتها ، ويجب أن