جيرار جهامي
231
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
ت تابعة ورابطة - تقول « زيد هو كاتب » و « موجود كاتب » فتستعمله تابعا ورابطة لو وقفت عليها لم يكن القول تام دلالة القول حين لم ترد ب « هو » و « الموجود » ما يراد بالاسم ، بل أردت به تابعا للفظ آخر يحتاج أن يقال مثل ما تقول « زيد على وفي » . وكذلك تقول تارة « زيد كان » وتريد ب « كان » وجوده في نفسه ، فيكون الكلم تاما وتارة تقول « زيد كان كاتبا » فتدخل كان على أنّها تابعة ورابطة . ( مشق ، 58 ، 20 ) تأليف - كل تأليف فإنّما يؤلّف من أمور كثيرة ، وكل أشياء كثيرة ففيها أشياء واحدة ، ففي كل تأليف أشياء واحدة . ( شغم ، 21 ، 13 ) تأليف صوتي - المحاكاة لذيذة وخصوصا عند الإنسان ؛ وإذا حاكت النغمة شمالا من الشمائل فكأنها توهم النفس تكيّفا بها أو تكيّفا بما يتبعها من مستحقّاتها . فالتأليف الصوتي لذيذ جدّا لهذه الأسباب ، أعني ( ابن سينا ) : لما يوجد فيه من النظام المتأدّي إلى القوة المميّزة ، كأنها خاصية بها دون الحاسّة ، ولما يوجد فيه من محاكاة الشمائل ، ولأن لتأليف الصوت خاصية ليس لسائر التأليفات ، وذلك لأن النغمة الأولى من النغمتين المؤلّفتين مثلا ، تهشّ إليها النفس ، هشاشها لكل جديد من المستحبّات الواصلة إليها ، ثم تتحرّك بعد انخزالها لما يسرع فواته ، مما يعزّ على النفس حصوله ، ثم يتدارك ذلك الانخزال ، ويتلافى ذلك الانكسار ، طلوع نغمة أخرى كأنها تلك الأولى ، معاودة في معرض آخر ، له نسبة مقبولة إلى المعرض الأول . وقد علمت أن أوكد أسباب اللذّة إحساس بملائم بغتة ، على تأذّ من فقده ، فيكون ما يعرض في الصوت من زيارته للنفس بغتة ، ثم وداعه إيّاها فجأة ، ثم تداركه وحثة الوداع ببهجة الرجوع على هيئة حبيبة إلى النفس ، أعني النظام ، أجلّ الملذّات النفسانية ، ولهذا السبب ما عشقت النفس التأليف في الأصوات والنظام في الترعات التي تخيّل الأصوات أو تقاربها في الطباع . ( شعم ، 8 ، 8 ) تأليف اللحن - من أراد أن يؤلّف لحنا ، فيجب أن يفرض - أولا - جماعة من الجماعات ، إما تامة ، وإما ناقصة ، محدودة التمديد ، ويرتّب فيه الجنس أو الأجناس التي تحتمله ، سواء حفظ الجنس بحاله ، أو رأى أن يداخله بتجنيس آخر ، كأن ينتقل بين طرفي الذي بالأربعة من جنس إلى جنس . ثم ليفرض انتقالا معلوما ، وليجعل للانتقال إيقاعا معلوما ؛ من هزج موصل ،