جيرار جهامي

208

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

منه . وحين استعمل على هذا المعنى في التعليم الأوّل فقد يتضمّن شرط الأوّليّة ، وكذلك من غير استثناء وشرط ، أنتج منه أنّه يجب أن يكون أوّليّا . ( شبر ، 75 ، 21 ) بر - أما البرّ فإنها فضيلة عادلة تقسم لكل ما يستحقّه بحسب تقدير الشريعة . والجور رذيلة يكون بها المرء آخذا ما ليس له بحسب تقدير الشريعة . والشجاعة فضيلة يكون بها المرء فعالا أفعالا صالحة نافعة في الجهاد على ما تأمر به الشريعة ، وبها ينصر الشريعة نصرة خدمة ؛ والجبن خلاف ذلك في التقصير . وأما العفّة ففضيلة يكون بها المرء في استعمال الشهوانية البدنية على القدر الذي ترخّص فيه الشريعة ؛ والفجور خلافه . وأما السخاء ففضيلة يكون بها المرء فعالا للجميل ببذل المال ؛ والدناءة خلافه . وأما كبر الهمّة ففضيلة يكون بها المرء فعالا لأفعال عظيمة المنزلة من الحمد ؛ والسفالة ضدّها . وأما المروءة ففضيلة بفعل النبل بالتوسيع في الإطعام ؛ وصغر النفس والنذالة خلافه . وأما اللبّ ففضيلة في الرأي يكون بها المرء حسن التعقّل والمشورة نحو الخيرات والجميل ؛ والبلاهة ضدّه . ( شخط ، 84 ، 13 ) بر وبحر - إن البرّ ينتقل في مدد لا يضبطها الأعمار ، ولا تتوارث فيها التواريخ والآثار المنقولة من قرن إلى قرن إلّا في أطراف يسيرة وجزائر صغيرة ؛ لأن البحر لا محالة مستمدّ من أنهار وعيون تفيض إليه ، وبها قوامه . ويبعد أن يكون تحت البحر عيون ومنابع هي التي تحفظه دون الأنهار . وذلك لأنها لو كانت لوجب أن يكثر عددها جدّا ، وأن لا تخفى على ركاب البحر ؛ بل إنما تستحفظ البحار بالأنهار التي مصبّها من نواحي مشرفة عالية بالقياس إلى البحر . ( شفن ، 208 ، 12 ) براز - إنّ البراز قد يدلّ في المعد * وتارة على المصير والكبد متى يقلّ فهو عن غذاء * جمّ استحالة إلى الأعضاء أو لا فإنّ دفعها يسير * وجذبها لعلّة كثير ينبي بأنّ بدن العليل * ممتلئ من خبث الفضول وإن بدا يكثر فالغذاء * ليس له في جسمه نماء أو لا فإنّ الجذب فيه قلّه * والدّفع فيه كثرة عن علّه وإن بدا أبيض أنّ سدّه * في مسلكي مرارة أو غدّه ( أجط ، 43 ، 5 ) براز معتدل - البراز المستوي المعتدل الصبغ والنتن ، يدلّ على جودة الهضم ، وجودة الهضم