جيرار جهامي
195
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
( شعم ، 94 ، 4 ) - اعلم الآن : أن الإيقاع على قسمين : أحدهما الموصل - وقوم يسمّونه الهزج - وهو أن تتوالى نقراته على أزمنة متساوية ؛ وبالثاني المفصل وهو الذي لا يكون كذلك ، بل تكون عدّة نقرات منه منفصلة عن عدّة أخرى ، وذلك الانفصال لا محالة بزمان ، ويسمّى ذلك الزمان فاصلة . والفاصلة زمان يرد بعد زمان تستحقّه النقرة - لو اقتصر على المنفصلة ، وبها كانت متّصلة ، فإنه إن لم يكن زمان تنقطع به نقرة عن نقرة تابعة ؛ لزم أن يكون الإيقاع موصلا ، متشابه النقرات . ومن الناس من يزيّف الموصل ، ومنهم من لا يزيّفه ، ولكنه يخرجه عن أن يسمّى بالإيقاع . ( شعم ، 97 ، 5 ) - يعنى بالإيقاع الإيجاب الذي للحمليّ فقد يكون النزع هو السلب الذي للحمليّ ، كأنّه لم يتعرّض لغيره ، ويكون القول المركّب يصلح أن يعنى به الشرطيّ ، ويصلح أن يعنى به القياسيّ ، ويصلح أن يعنى به كلاهما . ( شعب ، 41 ، 17 ) - يعنى بالإيقاع الإيجاب بالحمل والتلو ، كقولك في الإيجاب الحملي زيد حيوان ، وفي الإيجاب الشرطيّ المتصل : إذا كان كذا كان كذا ، فقد أوجب فيه تلو التالي للمقدّم وأوقع عليه . ( شعب ، 42 ، 1 ) ايقاع بالنقر - اعلم أن الإيقاع بالنقر قد يحاكى باللسان ، على النحو الذي لا يبعد أن يكون قد فطنت له . فما كان من أزمنة خفاف ، أو أزمنة ثقال الخفاف ، تتمّ العبارة عنها ، والمحاكاة لها بحروف متحرّكة ، أو حروف متحرّكة يتخلّلها سواكن - من غير أن يكون من حق تأليفها أن يتوالى ساكنان - ؛ خفّت المحاكاة على اللسان ، وقبلت عند الاستشعار ؛ إلّا أن تتوالى الحركات كثيرا أو يجتمع ساكنان ، فإن كل واحد منهما ، مما يعسر على اللسان تجشّمه ، وإذا عسر على اللسان تجشّمه ، ثبت في الخيال استثقاله ، فلم ينجع نظامه ، وأنت تعرف السبب في ثقل الحركات المتوالية على اللسان . ( شعم ، 90 ، 11 ) ايقاع مركّب - إنّ الإيقاع المركّب منه ثنائي ، ومنه فوقه . فأمّا الثنائي فهو : الذي من دورين مختلفين ، ليس من جملة دورين يجتمع منهما دور على ما علمت . والثلاثي : ما يتركّب مما هو فوق دورين ، ولا يخلو إمّا أن يكون الدوران أو الثلاثة الأدوار - مثلا - من حيث الخفّة والثقل من جنسين مختلفين ، أو من جنس واحد . وإن كان من جنس واحد عال ، فإمّا أن يكون من حيث الثنائية والثلاثية والرباعية وغير ذلك من جنس واحد ، أو مختلفين . والأصل الكلّي لما يتركّب من الإيقاع - الداخل في جنس واحد من الثقل والخفّة - تركيبا ليس على قوة التكرير ، أن يكون أصل الأمر فيه دون التغيير اللاحق إيّاه على جهة يمكن بها أن ينقسم جملة المركّب إلى اثنين اثنين