جيرار جهامي

189

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

ذلك أن يكون غير تام القدرة والحكمة والعلم - تعالى الله عن ذلك علوّا كبيرا - إذ قدرته سبب العالم وسبب بقائه ونظامه . وهذه الآفات والعاهات التي تدخل على الأشياء إنما هي تابعة للضرورات ، ولعجز المادة عن قبول النظام التام . ( كتع ، 317 ، 1 ) - الأول ذاته بسيطة لا كثرة فيه البتّة . والعقل الفعّال اللازم عنه أولا فيه كثرة ، لأن له ماهيّة ووجود وارد عليه من الأول . ثم اللازم الثاني فيه كثرة زائدة على ما في الأول ، وكذلك الحال في اللازم بعد اللازم . ( كتع ، 397 ، 2 ) - الأول يعقل ذاته ويعقل نظام الخير الموجود في الكل ، وأنّه كيف يكون فذلك النظام لأنّه يعقله هو مستفيض كائن موجود . ( كنج ، 249 ، 23 ) - الأول ليس عليه برهان محض ، لأنه لا سبب له ، بل كان قياسا شبيها بالبرهان ، لأنه استدلال من حال الوجود أنه يقتضي واجبا ، وأن ذلك الواجب كيف يجب أن يكون . ولا يمكن أن يكون من وجوه القياسات الموصلة إلى إثبات العلّة الأولى وتعريف صفاته شيء أوثق وأشبه بالبرهان من هذا البرهان ، فإنه وإن لم يفعل شيئا ولم يظهر منه أمر ، يمكن بهذا القياس أن يثبت بعد أن يوضع إمكان وجود ما كيف كان . ( ممع ، 33 ، 19 ) أول لذاته - مسئلة : وجوب عقل الأول لذاته ثم للأشياء من ذاته . من خطّه ( ابن سينا ) : لأن من صفات ذاته أنه مبدأ وقوة ، وذلك يعقل بالقياس إلى غيره لا من حيث هو موجود بل من حيث هو لماهية ؛ ويعرض لها أن يكون جزء صفة لأنها جزء عقل . سئل ( ابن سينا ) : ما يدرينا أن ذواتنا لا تتغيّر من حيث هي لها خواصها التي لا تشارك فيها لأن مزاجا تغيّر ؟ الجواب : كثيرا ما نرى المريض إذا لم يشغله مرض بانصباب نفسه إلى مرضه لم ينفعل من حيث يعقل انفعال التغيّر ، بل عسى انفعال الأعراض ؛ وكثيرا ما نرى بالخلاف . ( كمب ، 185 ، 5 ) أول الموجودات - إنّ أول الموجودات عن العلّة الأولى واحد بالعدد ، وذاته وماهيّته واحدة لا في مادة ، فليس شيء من الأجسام ولا من الصور التي هي كمالات للأجسام معلولا قريبا له ، بل المعلول الأول عقل محض ؛ لأنّه صورة لا في مادة ، وهو أول العقول المفارقة . ( شفأ ، 404 ، 4 ) أول وأولى - الجواهر الشخصيّة ليست أوّلا في حقيقة الجوهرية ، وإن كانت أولى . وفرق بين الأوّل والأولى ؛ فليس كل ما هو أولى بشيء فهو قبل به ؛ بل قد يكون أولى به إذا كانت لواحق الشيء وكمالاته تكون له أكثر مما لغيره أو أقدم له في الوجود مما لغيره . ( شمق ، 96 ، 1 )