جيرار جهامي

186

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

على شبق صحيح لم يهيّجه نظر ، أو تأمّل ، أو حكّة ، أو حرقة ، بل إنّما هاجه كثرة مني وامتلاء ، فإن جميع ذلك يعين على صحّة القوّة . ويجب أن يجتنب الجماع بعد التخم ، وبعد الإستفراغات القويّة من القيء ، والإسهال ، والهيضة ، والذرب الكائن دفعة ، والحركات البدنية ، والنفسانية ، وعند حركة البول ، والغائط ، والفصد ، وأمّا الذرب القديم ، فربّما جفّفه بتجفيفه وجذبه للمادة إلى غير جهة الإمعاء . ويجب أن يجتنب في الزمان والبلد الحارين ، ويجتنبه الرجل وقد سخن بدنه ، أو برد على أنّه بعد السخونة أسلم منه بعد البرودة ، وكذلك هو بعد الرطوبة خير منه بعد اليبوسة . وأجود أوقاته للمعتدلين الوقت الذي قد جرّب أنه إذا استعمله فيه بعد مدّة هجر الجماع فيها ، يجد خفّا وصحّة نفس وذكاء حواس . ( قنط 2 ، 1594 ، 4 ) الأول - الضدّ : يقال عند الجمهور على مساو في القوة ممانع . وكل ما سوى الأول فمعلول ، والمعلول لا يساوي المبدأ الواجب . فلا ضدّ للأول من هذا الوجه . ويقال عند الخاصة لمشارك في الموضوع معاقب غير مجامع ، إذا كان في غاية البعد طباعا . والأول لا تتعلّق ذاته بشيء ، فضلا عن الموضوع . فالأول لا ضدّ له بوجه . ( أشل ، 53 ، 6 ) - الأول لا ندّ له ، ولا ضدّ له ، ولا جنس له ، ولا فصل له ، فلا حدّ له ، ولا إشارة إليه إلّا بصريح العرفان العقلي . ( أشل ، 53 ، 9 ) - الأول معقول الذات قائمها ، فهو قيوم بريء عن العلائق ، والعهد ، والمواد ، وغيرها ، مما يجعل الذات بحال زائدة . وقد علم أنّ ما هذا حكمه فهو عاقل لذاته ، معقول لذاته . ( أشل ، 53 ، 13 ) - الأول يبدع جوهرا عقليّا ، هو بالحقيقة مبدع ، وبتوسّطه : جوهرا عقليّا ، وجرما سماويّا . وكذلك عن ذلك الجوهر العقلي ، حتى تتمّ الأجرام السماوية ، وينتهي إلى جوهر عقلي ، لا يلزم عنه جرم سماوي . ( أشل ، 229 ، 3 ) - كل شيء كأنه خلط من شر وخير : فإنه باعتبار نفسه ناقص لا خير له ، وباعتبار الأول مستفيد للخير بحسب منزلته ومرتبته . والأول وجوده وكماله وعلوّه وبهاؤه من ذاته لا يشوبه شيء آخر ، وغيره لا يخلو من أحد حالين : إما أن يكون تارة بالقوة على كماله وتارة بالفعل ؛ وإما أن يكون أفضل من هذا ، فلا يكون له الكون بالفعل من ذاته بل من غيره ، فيكون ليس له الكون بالفعل بكل اعتبار ومن كل جهة ، بل إذا اعتبر بذاته لم يكن له الكون بالفعل ، ولا أيضا كان ممتنعا فيكون الذي يلزمه باعتبار ذاته الإمكان ، وهو قوة ما بوجه آخر ، إلّا أنه قرن بإمكانه وجوب من غيره . ولا تناقض بين كون الشيء ممكنا بحسب ذاته واجبا من غيره . وأما الأول فواجب من نفسه ، عزّت قدرته . ( شكث ،