جيرار جهامي
143
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
يكون معتدله . والمعتدل هو الذي لا يفرّط في الصفة حتى يدخل في حيّز الكذب الظاهر ، ولا يقصر أيضا تقصيرا يسلب الصفة رونقها . ويجب أن يقال في كل شيء بما يناسبه ، ولا يقصر في الأمور العالية ، ولا يفرط في الأمور المتواضعة ، وأن يهجر اللفظ العامي السفسافي الذي لا يستعمله إلّا الغاغة . فإن الشعراء الهجائين أيضا ، إذا قصدوا قصد الفحش والسقط السفسافي من المعنى ، اجتنبوا اللفظ الساقط ، وهو بذلك أليق . فإن السفساف أليق بالسفساف . وقد ينتفع بالألفاظ الانفعالية والخلقية انتفاعا شديدا ، وذلك حين يراد أن يثار انفعال . فتكون الألفاظ المثيرة للأنفة ، الفاضحة ، صالحة لإثارة الغضب . وأما الألفاظ المستقبحة للفواحش والآثام ، فإنما ينتفع بها حين يزهد في القبائح . وينتفع بالمدحيات للاستدراج ، وبالذمّيات والمؤذيات عند الغمّ . فإن الألفاظ ، إذا قرنت بهذه الأحوال ، ضلّلت النفوس ، وجذبتها إلى جانب التصديق ، وقهرتها إلى القناعة ، وحصلت هيئة نفس السامع على هيئة نفس القائل . ( شخط ، 219 ، 1 ) ألفاظ كلّية - ما كان من الألفاظ الكليّة يدلّ على حقيقة ذات شيء أو أشياء ، فذلك هو الدالّ على الماهيّة ، وما لم يكن كذلك فلا يكون دالّا على الماهيّة . ( شغم ، 30 ، 9 ) - الألفاظ الكلّية خمسة : جنس - ونوع - وفصل - وخاصة - وعرض عام . ( كنج ، 8 ، 18 ) ألفاظ مؤلّفة - هذه ( المقولات ) العشرة هي التي منها تؤخذ أجزاء الألفاظ المؤلّفة التي تسمّى أقوالا . ( شمق ، 87 ، 11 ) ألفاظ مترادفة - إنّ من اللذات ما هو فرح ، ومنه سرور ، ومنه جذل . وهذه كلها ألفاظ مترادفة . ( شجد ، 127 ، 11 ) ألفاظ متواطئة - ( الألفاظ ) إنّما تدلّ بالتواطؤ ، أعني أنّه ليس يلزم أحدا من الناس أن يجعل لفظا من الألفاظ موقوفا على معنى من المعاني ولا طبيعة الناس تحملهم عليه ، بل قد أوطأ تاليهم أولهم على ذلك وسالمه عليه ، بحيث لو توهمنا الأول اتفق له أن استعمل بدل ما استعمله لفظا موروثا أو مخترعا اخترعه اختراعا ولقّنه الثاني ، لكان حكم استعماله فيه كحكمه في هذا ، وحتى لو كان معلّم أول علم الناس هذه الألفاظ . ( شعب ، 3 ، 10 ) ألفاظ مركّبة - الألفاظ المركّبة إنّما تركّب بحسب صناعة المنطق ليوقف على السبيل النافع في إفادة التصديق والتصوّر ؛ وهذه الإفادة تتم بالقياسات وبالحدود وبالرسوم . ( شمق ، 4 ، 2 )