جيرار جهامي
1189
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
إلى قسمين : مفارق وغير مفارق ، فالمفارق هو المخصوص باسم العلم الإلهي ، وهو النظر في الموجودات البريئة عن المواد . وغير المفارق ما سواه من العلوم ، والمركّبة ما يكون من عملين ، بعضهما يكون علما تحت علم وبعضها لا يكون كذلك ، فإن الطب موضوعه نوع من الأجسام الطبيعية وهو تحت العلم الطبيعي ، وعلم الهيئة ينظر في مقادير مخصوصة ، وتلك في الأجسام الفلكية ، وهو داخل في علم الهندسة . وما لا يكون تحت علم ، كالموسيقى ، فإن موضوعه الصوت مع نسب ، والصوت طبيعي ، والنسب عددي . ( كتع ، 147 ، 1 ) مياه - إعلم أنّ المياه التي تكون طينية المسيل خير من التي تجري على الأحجار ، فإنّ الطين ينقّي الماء ويأخذ منه الممزوجات الغريبة ويروقه ، والحجارة لا تفعل ذلك ، لكنه يجب أن يكون طين مسيلها حرّا لا حمأة ، ولا سبخة ولا غير ذلك . ( قنط 1 ، 133 ، 6 ) مياه الآبار والقنى - أما مياه الآبار والقنى بالقياس إلى مياه العيون فرديئة ، وذلك لأنها مياه محتقنة مخالطة للأرضيات مدّة طويلة لا تخلو عن تعفين مّا وقد استخرجت وحرّكت بقوة قاسرة لا بقوة فيها مائلة إلى الظهور والاندفاع ، بل بالجملة والصناعة بأن قرب لها السبيل إلى الرشوح . ( قنط 1 ، 134 ، 18 ) مياه راكدة - المياه الراكدة كيفما كانت غير موافقة للمعدة . وحكم المغترف من العين قريب من حكم الراكد لكنه يفضل الراكد بأن بقاءه في موضع واحد غير طويل ، وما لم يجر فإن فيه ثقلا ما لا محالة ، وربما كان في كثير منه قبض وهو سريع الاستحالة إلى التسخّن في الباطن ، فلا يوافق أصحاب الحمّيات والذين غلب عليهم المرار بل هو أوفق في العلل المحتاجة إلى حبس أو إلى إنضاج . ( قنط 1 ، 135 ، 9 ) مياه عذبة نهرية - أمّا المياه العذبة النّهريّه * فتحفظ الرّطوبة الأصليّه وتبرز الأثفال بالتّطريق * وترسل الغذاء في العروق أفضلها الخالص من ماء المطر * فذاك لم يشبه ما فيه ضرر ومنه ما عن الطّبيعيّ خرج * وحكمه كحكم ما به امتزج ( أجط ، 23 ، 8 ) ميل - إنّ كل قوة فإنّما تحرّك بتوسّط الميل ، والميل هو المعنى الذي يحسّ في الجسم المتحرّك . ( شفأ ، 383 ، 4 )