جيرار جهامي
1086
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
إلى مقتضاها فيعذب عذابا شديدا بفقد البدن ومقتضيات البدن من غير أن يتحصّل المشتاق إليه لأن آلة الذكر قد بطلت وخلق التعلّق بالبدن قد بقي . ( رمر ، 152 ، 16 ) مصير النفوس الذكية - إن هذه الأنفس إن كانت زكية وفارقت البدن وقد رسّخ فيها نحو من الاعتقاد في العاقبة التي تكون لأمثال لهم على مثل ما يمكن أن يخاطب به العامة وتصوّر في أنفسهم ذلك ، فإذا فارقوا البدن ولم يكن لهم معنى جاذب إلى الجهة التي هي فوقهم لا كمال فتسعدوا تلك السعادة ولا شوق كمال فتشقى تلك الشقاوة . ( رمر ، 152 ، 22 ) مصير النفوس المقدّمة - أما الأنفس المقدّمة فإنها تتبرّأ عن مثل هذه الأحوال وتتّصل بكمالاتها بالذات وتنغمس في اللذّة العقلية الحقيقية ، وتتبرّأ عن النظر إلى ما خلفها وإلى الملكة التي كانت بها كل السراء ولو كان بقي فيها أثر من ذلك اعتقادي أو خلقي مادت به وتخلّقت لأجله عن درجة علّيين إلى أن يتفسّخ . ( رمر ، 153 ، 14 ) مضاد ومضاف - المضاد . . . غير المضاف ، وليس الأمر الذي هو التضاد هو الأمر الذي هو المضاف ، وإن كان التضاد يلزمه المضاف من حيث هو تضاد ، فهذا حل شك . ( شمق ، 251 ، 6 ) - أمّا الفرق بين المضاد والمضاف ، فهو أنّ المضاف مقول الماهيّة بالقياس ، والمتضادات ليست كذلك . ( شمق ، 252 ، 18 ) مضادة وتضايف - المضادّة لا تتم إلّا بأن تكون موضوعات لا تتضايف في أنفسها ، ويلزمها تضايف هو التضاد ؛ وتلك الموضوعات هي لأنفسها لا تجتمع البتّة ، لا إذا اعتبر فيها التضايف فقط ، بل يجب أن يكون لها ذلك أمرا هو بالذات قبل التضايف ، ويلحقه التضايف . ( شمق ، 138 ، 11 ) مضار الجماع - مضار الجماع : إنّ الجماع يستفرغ من جوهر الغذاء الأخير ، فيضعف إضعافا لا يضعف مثله الاستفراغات الأخرى ، ويستفرغ من جوهر الروح شيئا كثيرا للذّة . ولذلك أكثرهم التذاذا أوقعهم في الضعف . وإن الجماع ليسرع بمستكثره إلى تبريد بدنه وتيبسه ، واستفراغه ، وتحليل الغريزية ، وإنهاك قوّته ، وتهييجه أوّلا للحرارة الدخانية الغريبة حتى يكثر عليه الشعر ، ثم يعقبه التبريد التام ، وإضعاف حواسه من البصر ، والسمع ، ويحدث بساقيه فتورا ، ووجعا ، فلا يكاد يستقلّ بحمل بدنه ، وقد يشبه حاله بصرع خفي . لذلك ، وربّما غلبت عليه السوداء ، ثم الصفراء ، ويعرض له دوار عن ضعف ، وشبيه بدبيب النمل في أعضائه ، يأخذ من