جيرار جهامي

1083

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

فإنّها المقدّمات المأخوذة بحسب تسليم المخاطب ، أو التي يلزم قبولها ، والإقرار بها في مبادئ العلوم ، إمّا مع استنكار ما وتسمّى مصادرات . وإمّا مع مسامحة ما وطيب نفس ، وتسمّى أصولا موضوعة . ( أشم ، 406 ، 3 ) مصادرة - إنّ المصادرة هو ما كان مقابلا لظنّ المتعلّم ، وهذا هو الذي يأخذه الإنسان وهو متبرهن ويستعمله من حيث لم يبيّنه . ( شبر ، 61 ، 6 ) - المصادرة هي ما تكلّف المتعلّم تسليمه ، وإن لم يظنّه كان من المبادئ أو من المسائل في ذلك العلم بعينه المسائل التي تبيّن بعد ، فيستسمح بتسليمها في درجة متقدّمة . ( شبر ، 62 ، 4 ) - المصادرة هو ما يقابل ظنّ المتعلّم : إمّا بالسلب بأن لا يظن ، أو بالتضاد بأن يظن غيره وذلك حين يأخذ هذا الذي يحتاج إلى بيان أخذا من غير بيان . ( شبر ، 63 ، 17 ) - أما الأوضاع فهي المقدّمات التي ليست بيّنة في نفسها ولكن المتعلّم يراود على تسليمها وبيانها إما في علم آخر وإما بعد حين في ذلك العلم بعينه ، مثل ما نقول في أوائل الهندسة أن لنا أن نصل بين كل نقطتين بخط مستقيم ولنا أن نعمل دائرة على كل نقطة وبقدر كل بعد ، بل مثل إن الخطّين إذا وقع عليهما خط مستقيم فكانت الزاويتان اللتان من جهة واحدة أقلّ من قائمتين فإن الخطّين يلتقيان من تلك الجهة . فما كان من الأوضاع يتسلّمه المتعلّم من غير أن يكون في نفسه له عناد سمّي أصلا موضوعا على الإطلاق ، وما كان يتسلّمه مسامحا وفي نفسه له عناد يسمّى مصادرة . ( كنج ، 72 ، 9 ) مصادرة بحسب الظن - المصادرة التي بحسب الظن هي على وجوه : منها أن يأخذ الأعم مكان الأخص ليقيس ، . . . والثاني أن يأخذ الأخص مكان الأعم ليستقري ، كما يوجبه عكس المثال المورد . والثالث أن تكون الدعوى جملة ، فيأخذ السائل بالقياس في المصادرة على جزء جزء منها . كمن يريد أن يبين أن الطب معرفة بحال الصحة وحال المرض ، فيقول : لأن الطب معرفة بحال الصحة ، والطب معرفة بحال المرض . والرابع أن يأخذ اللازم بدل الشيء . ( شجد ، 333 ، 13 ) مصادرة على المطلوب الأول - يكون القياس ، مصادرة على المطلوب الأوّل ؛ لأنّ المطلوب نفسه جعل مقدّمة لبيان نفسه ، بأن يدلّ اسم أحد حدّيه الذي يراد أن يجعل حدّا أوسط . ( شقي ، 530 ، 2 ) - أي شيئين كانا متعاكسين كالإنسان والضحّاك ، فيظن أنّ شأنهما وحكمهما واحد ، ويكون معناهما في الحقيقة مختلفين ؛ أو أخذ كليّا وجزئيّا ، ويظن أنّ