جيرار جهامي
1077
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
الذي يكون اشتهر له ، فتكون الصيغة التي على هذا السبيل في ألفاظ أو لفظين يقع أحدهما على شيء والآخر على ضدّه أو ما يظنّ أنه ضدّه وينافيه ، أو ما يشاكل ضدّه ويناسبه ويتّصل به وقد استعمل على غير تلك الجهة كالسواد التي هي القرى ، والبياض أو الرحمة ، وجهنم وما جرى مجراه . ( شعر ، 27 ، 1 ) مشاهدة - المشاهدة توجب أن يكون اشتمال النفس على الحواس الظاهرة هو بواسطة الحسّ المشترك ، وكذلك على القوة العقلية ؛ أو يكون المدرك منّا لحصول الماهيّة ثابتا بحال أخرى من التجريد أو نزع بعض ما يقارنها من العوارض أو زيادة يضاف إليها فيظنّ أن المدرك ذاتي . فإنّا لا نتحقّق أن المدرك منّا هو ماهيّتها على حقيقتها ، والماهية على حالة من التجريد . هذه الحالة الأخرى تكون لماهيّة النفس الناطقة التي لنا بالعدد أو لآخر بالعدد . فإن كان لآخر بالعدد ، فالمدرك آخر بالعدد ، فنكون لسنا ندرك أنفسنا وأن نفسي من شأنها أن تدرك المعقولات بل شيئا آخر ، وإن كان هو هو فبيّن أنه هو لا يكون مجرّدا ومخالطا ومنقوصا . ( كمب ، 132 ، 15 ) مشاهدة حقة - ذكر ( صاحب أثولوجيا ) المشاهدة الحقّة : وهي التي لا يكون الالتفات فيها نحو الصور الحقّة من غير حاجة إلى ملاحظة ما ينتجها أو يكون عنه ، وإنما تكون إذا تمّت القوة وكملت . فتشاهد الجنس الحق بالقوة التي لها دون عمل أكثر مما يسمّيه النهوض ، وهو كالإعراض عن هذا العالم وشواغله والإقبال على عالم الحق ، ولا يحتاج إلى هذا النهوض إذا كانت متجرّدة . ( شكث ، 71 ، 18 ) مشايخ - أما المشايخ فأكثر أخلاقهم ضدّ أخلاق هؤلاء . فإن أخلاقهم سخيفة ، ومع ذلك شكسة ، ولا تذعن لأحد لكثرة ما جرّبوا ، وكثرة ما جرى عليهم من الخديعة والغلط ، ثم تنبّهوا له ، وكثرة ما خاضوا فيه من الشرور وقصدوه منها . ومن أخلاقهم أنهم لا يحكمون في شيء من الأشياء بحكم جزم البتّة . وإن حكموا ، حكموا به على ما جرّبوه . وكل شيء عندهم على حكم ما سلف ، أو لا حكم له أصلا . وكأنه على كثرة تجربتهم ، لم يجرّبوا شيئا ، وذلك لشدّة امترائهم فيما لا مثال له عندهم ، فكأنهم فيه أغمار . ويقل اكتراثهم بالمحمدة والمذمّة . وإذا حدّثوا عن أمر في المستقبل ، حدّثوا عنه مرتابين يعلقون ألفاظهم " بعسى " و " لعلّ " . وأخلاقهم سيّئة ، لسوء ظنّهم . وليس من عادتهم الغلو في ولاء أو بغضاء ، إلّا في الأشياء المضطرّ إليها . وتراهم في محبّتهم كالمبغضين ؛ وفي بغضهم كالمحبّين . وهم صغار الأنفس ، متهاونون ، لا يقتفون أثر العزم المصمّم ، كأنهم قد يئسوا . فلذلك