جيرار جهامي
1068
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
تكون بالحرارة ، بل بالبرودة ، ولهذا ما تحدث لهم الشهوة الكلبية في أكثر الأمر من البرودة . والدليل على أن هؤلاء أشدّ استمراء أنهم لا يصيبهم من التهوّع والقيء والتخمة ما يعرض للصبيان لسوء الهضم . ( شحن ، 201 ، 1 ) مزاج غير معتدل - ( مزاج غير معتدل ) : وقد علمت أنها ثمانية ( اعتبارات ) ، وكل واحد من هذه الأمزجة الثمانية لا يخلو : إما أن يكون بلا مادة وهو أن يغلب ذلك المزاج في البدن كيفية وحدها من غير أن يكون ، إنما يكيّف البدن بها لنفوذ خلط فيه متكيّف به ، يغيّر البدن إليه مثل حرارة المدقوق وبرودة المثلوج . وإما أن يكون مع مادة ، وهو أن يكون البدن إنما يكيّف بكيفيّة ذلك المزاج لمجاورة خلط نافذ فيه غالب عليه تلك الكيفيّة ، مثل تبرّد الجسم الإنساني بسبب بلغم زجاجي أو تسخنه بسبب صفراء كرّاثي . ( شحن ، 197 ، 8 ) مزاج مخصوص - إن المزاج المخصوص إذا وافق صورة طارئة على المزاج كان فعل المركّب وانفعاله على نوع مخصوص . مثال الأول أن يقال إن المزاج الحارّ يوجب مثلا اليبس ؛ والثاني أن يقال مزاج الإنسان معدّ لقبول الإنسان لا على أن المزاج يوجب النفس ويوجده فإن من ظنّ هذا فقد ظنّ خطأ بل على أنه يعدّ المادة لقبول النفس من الأمور الواهبة للنفس ؛ ومثال الثالث ما يقال إن المزاج الحارّ يتبعه خلق الغضب يعني إن المزاج المستعدّ لقبول نفس الحيوانية وفيها القوة الغضبية إذا أراد سخونة عرض منه معونة للقوة الغضبية . ( رعح ، 66 ، 21 ) مزاج مع مادة - اعلم أن المزاج مع المادة قد يكون على وجهين ؛ وذلك لأن العضو قد يكون تارة منتقعا في المادة مبتلّا بها ، وتارة قد يكون محبسا للمادة في مجاريه وبطونه ؛ فهذا هو القول في المزاج . ( شحن ، 197 ، 15 ) مزاج معتدل - ( المزاج المعتدل ثمانية أوجه ) : القسم الأوّل هو الاعتدال الذي للإنسان بالقياس إلى سائر الكائنات ، وهو شيء له عرض وليس منحصرا في حدّ ، وليس ذلك أيضا كيف اتّفق بل له في الإفراط والتفريض حدّان ، إذا خرج عنهما بطل المزاج عن أن يكون مزاج إنسان . وأما الثاني فهو الواسطة بين طرفي هذا المزاج العريض ، ويوجد في شخص في غاية الاعتدال من صنف في غاية الاعتدال في السنّ الذي يبلغ فيه النشوّ غاية النموّ ، . . . وأما القسم الثالث فهو أضيق عرضا من القسم الأوّل ، أعني من الاعتدال النوعي ، إلا أن له عرضا صالحا وهو المزاج الصالح لأمة من الأمم بحسب القياس إلى إقليم من الأقاليم ، وهواء من الأهوية . . . وأما