جيرار جهامي

1059

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

واستعصائها على التحلّل ، لأن المرار يعين في دفع الفضول من وجهين ، أحدهما الغسل وثانيهما التنبيه للقوة الدافعة باللذع . ( رقو ، 162 ، 9 ) مرارة ومثانة - أما المرارة والمثانة فيشتركان في أن غذاءهما لا يأتيهما في الفضل الذي يسيل إليهما ، لأن جرم كل واحد منهما عصبي ، فالمرارة منهما يأتيها جوهر لطيف صفراوي بعيد عن مشاكلتها ، والمثانة يأتيها جوهر رقيق جدّا بعيد عن مشاكلتها ، وقد سبقت الكلية إلى استخلاص ما فيه من الجوهر الغاذي . فكل واحد منهما يأتيه فضل غير مشاكل ، ومع ذلك خالص لا شوب له ، لأن مسالكهما ضيّقة ، فلا تتّسع للفضل من الشوب الذي يناسب جوهرهما الغليظ . فلذلك يأتي كل واحد منهما عرق آخر للغذاء . فالمرارة يأتيها إلى عنقها عرق غير ضارب من تلقاء الباب ، وعصبة هي شعبة عصب الكبد ، وهما خفيان ، وعرق ظاهر محسوس ضارب من شعب شريان الكبد . وذلك كله يخالط المرارة من جهة الضيق الجاذب ، ثم يتفرّق فيه إلى آخره . وأما المثانة فيأتيها عصبة من أقرب المواضع منها عند العصعص ، وشريانان ووريدان يأتيان من الصلب مع العصبة ، وعنقه مشدود كله بغشاء يجلّله . ولما كان الفضل المائي أكثر من المرّة الصفراوية ، كانت المثانة أكبر من المرارة ، فاحتاجت إلى عصبة أكبر وعروق أكثر . ( شحن ، 320 ، 4 ) - كل واحد من المرارة والمثانة فله طبقة واحدة منسوجة من أصناف الليف الثلاثة ، إلّا ما بين العنقين : العنق القابل والعنق الدافع ، فإن جرمهما هناك مفصول إلى طبقتين يسيل فيما بينهما الفضل السائل إليهما ، فيغوص في قرب الثاني إلى الفضاء الذي يحويه جرمه ، حتى إذا امتلأ واكتنز انسدّ المجرى ، فلم يرجع إلى فوق ، بل كان مسيله إنما هو إلى العنق الثاني . أما في المرارة فالدافع إلى المعاء . وأما في المثانة فالقابل . وعلى فم المثانة عضلة واحدة تحيط بها مستعرضة الليف على فمها ، ومنفعتها حبس البول إلى وقت الإرادة . فإذا أريدت الإراقة استرخت عن نقيضها بضغط عضل البطن بمعونة من الدافعة فانزرق البول . ( شحن ، 321 ، 3 ) مراعاة التقابل في القضيتين - مراعاة التقابل أن تراعي في كل واحدة من القضيّتين ما تراعيه في الأخرى ، حتى تكون أجزاء القضيّة في كل واحدة منهما هي التي في الأخرى ، وعلى ما في الأخرى حتى يكون معنى : الموضوع والمحمول وما يشبههما والشرط والإضافة ، والجزء والكل والقوّة والفعل . والمكان والزمان . وغير ذلك مما عددناه ، غير مختلف . ( أشم ، 347 ، 11 ) مراق وقولنج - أما المراق فيكون سببا للقولنج من