جيرار جهامي

962

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

يفارق . ولا يكفي أن يقال إن معناه ما لا يفارق في الوجود ولا تصحّ مفارقته في التوهّم حتى إن رفع في التوهّم يبطل به الموصوف في الوجود ، فكثير مما ليس بذاتي هو بهذ الصفة مثل كون الزوايا من المثلّث مساوية لقائمتين فإنه صفة لكل مثلّث ، ولا يفارق في الوجود ولا يرتفع في الوهم حتى يقال إنّا لو رفعناه وهما لم يجب أن نحكم أن المثلّث غير موجود وليس بذاتي . ولا أيضا أن يكون وجوده للموصوف به مع ملازمته بيّنا ، فإن كثيرا من لوازم الشيء التي تلزمه بعد تقرّر ماهيته تكون بيّنة اللزوم له بل الذاتي ما إذا فهم معناه وأخطر بالبال وفهم معنى ما هو ذاتي له وأخطر بالبال معه لم يمكن أن يفهم ذات الموصوف إلّا أن يكون قد فهم له ذلك المعنى أولا كالإنسان والحيوان . فإنك إذا فهمت ما الحيوان وفهمت ما الإنسان فلا تفهم الإنسان إلّا وقد فهمت أولا أنه حيوان . وأما ما ليس بذاتي فقد تفهم ذات الموصوف مجرّدا دونه ، فإذا فهم فربما لزمه أن يفهم وجوده له كالمحاذاة للنقطة . أو يفهم ببحث ونظر كتساوي الزوايا القائمتين في المثلّث ، أو يكون جائزا أن يرفع توهّما وإن لم يرتفع وجودا كالسواد للإنسان الزنجي ، أو يرتفع وجودا وتوهّما معا مثل الشباب فيما يبطئ زواله والقعود فيما يسرع زواله . ( كنج ، 6 ، 13 ) كلّي عرضي - الكلّي العرضي هو الذي يوصف به ذات الشيء بعد ذاته كالسواد والبياض في الإنسان . ( رعح ، 2 ، 12 ) كلّي في حملي - الكلّي في الحمليّ هو أن يكون الحكم الموجب أو السالب حكما على كل واحد من الموضوع الحامل مثل قولك في الإيجاب « كل إنسان جسم » ، وفي السلب « ليس أحد من الناس بطائر » . وفي المجازي هو أن يكون الجزاء جزاء لكل فرض للشرط مثل قولك « كلما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود » . وفي السلب بخلافه مثل أن تقول « ليس البتّة إذا كانت الشمس طالعة فالليل موجود » . وفي المنفصل هو أن يكون انفصال التالي في الموجب صادقا عند كل فرض للمقدّم مثل قولك « دائما إمّا أن يكون هذا العدد زوجا وإمّا أن يكون فردا » . وفي السلب كاذبا عند كل وضع له كقولك « ليس البتّة إمّا أن يكون هذا العدد زوجا وإمّا أن يكون منقسما بمتساويين » . ( مشق ، 62 ، 23 ) كلّي في النفس - أما الكلّي الذي في النفس بالقياس إلى هذه الصور التي في النفس ، فهذا الاعتبار له بحسب القياس إلى أي صورة سبقت من هذه الصور التي في النفس إلى النفس . ثم هذه أيضا تكون صورة شخصية من حيث هي على ما قلناه ، ولأن في قوة النفس أن تعقل ، وتعقل أنها عقلت ، وتعقل أنها عقلت أنها عقلت ، وأن تركّب إضافات في