الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال

طيف الخيال للمرتضى 93

رسائل طيف الخيال في الجد والهزل

فكيف التقينا والمسافة بيننا * وكيف خطرنا من بعيد ببالك وقد كنت لمّا أوسعونا وشاية * بنا وبكم آيستنا من وصالك فلم يبق في أيماننا بعد ما وهت * عقود التّصابي رمّة من حبالك وليلة يتنادون رملة مربخ * خطوت إلينا عانكا بعد عانك « 1 » وما كان من يستوطن الرّمل طامعا * وأنت على وادي منى من مزارك « 2 »

--> ( 1 ) قال ياقوت في معجم البلدان ( 5 / 97 ) : مربخ : بضم أوله ، وسكون ثانيه ، وكسر الباء الموحدة ، وخاء معجمة ، قال أبو منصور : مربخ رمل بالبادية بعينة . وقال أبو الهيثم : سمي جبل مربخ مربخا لأنه يربخ الماشي فيه من التعب والمشقة ، أي يذهب عقله كالمرأة الربوخ التي يغشى عليها من شدة الشهوة . وقال الليث : ربخت الإبل في المربخ : أي قترت في ذلك الرمل من الكلال ، وأنشد بعضهم : أمن جبال مربخ تمطين * لا بد منه فانحدرن وارقين أو يقضي اللّه رمايات الدين وقال نصر : مربخ رمل مستطيل بين مكة والبصرة . ومربخ أيضا جبل آخر عند ثور مما يلي القبلة وقال العمراني : مربخ : بفتح الميم ، والباء : رمل من رمال زرود . وعن جار اللّه بضم الميم وكسر الباء . قلت : وقوله : عانك بعد عانك : يريد مشقة شديدة بعدها أشد منها . وقال ابن منظور في لسان العرب في مادة « عنك » . عنك الرمل يعينك عنوكا ونعتك : تقعد وارتفع ، فلم يكن فيه طريق ، ورملة عانك : فيها تفقد لا يقدر البعير على المشي فيها إلّا أن يحبو ، يقال : قد أعنك البعير ، ومنه قول رؤبة : أوديت إن لم تجب حبو المعتنك . يقول : هلكت إن لم تحمل حمالتي بجهد . واعتنك البعير واستعنك حبا في العانك فلم يقدر على السير . وأعنك الرجل : وقع في العكّة واحدها عنك وهو الرمل الكثير . وفي حديث أم سلمة : ما كان لك أن تعنّيكها . التعنيك : المشقة والضيق والمنع ، من اعتنك البعير إذا ارتطم في الرمل لا يقدر على الخلاص منه أو من عنك الباب واعتكه إذا أغلقه . ( 2 ) قال ياقوت في معجم البلدان ( 5 / 198 ) : منى : بالكسر ، والتنوين في درج الوادي الذي ينزله الحاج ويرمي فيه الجمار من الحرم ، سمي بذلك لما يمنى به من الدماء أي يراق . . . وقيل : منى من مهبط العقبة إلى محسّر ، وموقف المزدلفة من محسّر إلى أنصاب الحرم وموقف عرفة في الحل لا في الحرم . وقال ابن شميل : سمي منى لأن الكبش مني به أي ذبح . وقال ابن عينية : أخذ من المنايا وهي بليدة على فرسخ من مكة ، طولها ميلان .