الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال
طيف الخيال للمرتضى 90
رسائل طيف الخيال في الجد والهزل
أحبب إليّ وقد تفشّى ناظري * وسن الكرى بالطّيف يطرق مضجعي ولقد عجبت على المسافة بيننا * كيف اهتدى من غير هاد موضعي أفضى إلى شعث لقوا هاماتهم * لما سقوا خمر الكرى بالأذرع « 1 » هجعوا قليلا ثم زعزع نومهم * غب السّرى داعي الصّباح المسمع إنما أضيفت خديعة الطيف إلى الكرى ؛ لأنه لولا النوم وأسبابه ما تخيل الطيف ولا تمثّل . وإنما قلت داعي الصباح المسمع ؛ لأنه ليس لك داع مسمعا ولا مجابا . ولما كان الناس يستيقظون وينشرون عند الصبح ، جعلنا داعية مسمعا : ألا حبذا زمن الحاجر « 2 » * وزر تخطى جنوب الملا فناديت أهلا بذا الزّائر * أتاني هدوّا وعين الرّقي ب مطروفة بالكرى الغامر * فأعجب به يسعف الهاجعين وتحرمه مقلة السّاهر * وعهدي بتمويه عين المحبّ تنمّ على قلبه الطّائر * فلّما التقينا برغم الرّقا دموّه قلبي على ناظري الملا : الأرض الواسعة . ولما كانت طرفة العين تحجز عن إبصارها ، وكان الكرى أيضا كذلك ، جعلت عين الرقيب من حيث منعها النوم عن الرؤية ، كأنها به مطروفة .
--> - فقلت : لقد هيجن صبّا متيمّا * حزينا وما منهن واحدة تدري وقال نصيب : وقد كانت الأيام إذ نحن باللوى * تحسن لي لو دام ذاك التحسن ولكن دهرا بعد دهر تغلبت * بنا من نواحيه ظهور وأبطن ( 1 ) قال ياقوت في معجم البلدان ( 1 / 131 ) : أذرع : غير مضاف : موضع نجديّ في قوله : وأوقدت نارا للرعاء بأذرع ، وقال أيضا : أذرع أكباد : بضم الراء كأنه جمع ذراع : موضع في قول تميم بن أبي مقبل : أمست بأذرع أكباد ، فحمّ لها * ركب بلينة ، أو ركب بساوينا ( 2 ) قال ياقوت في معجم البلدان ( 2 / 204 ) : الحاجر : بالجيم والراء ، في لغة العرب ما يمسك الماء من شفة الوادي . وكذلك الحجور ، وهو فاعول . وهو موضع قبل معدن النقرة ، وقال : دون فيد حاجر .