الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال
طيف الخيال للمرتضى 86
رسائل طيف الخيال في الجد والهزل
منظر كان لذّة القلب إلّا * أنّه منظر بغير عيان وأحسن ذو الرمة « 1 » في قوله :
--> ( 1 ) ذو الرمة هو : غيلان بن عقبة بن بهيس ( بهيش ، نهبس ) أبو الحارث الضمري ، الشاعر المشهور ب : ذي الرمة . ولد سنة ( 77 ) وتوفي سنة ( 117 ) مصادر ترجمته كثيرة أذكر منها : سير أعلام النبلاء ( 4 / 267 ) ، ديوان الإسلام ( ت 967 ) ، معجم المؤلفين ( 8 / 44 ) ، الشعر والشعراء ( ص 126 ) ، الأعلام ( 5 / 124 ) ، فحول الشعراء ( 121 ) ، الأغاني ( 16 / 106 ) ، وفيات الأعيان ( 4 / 247 ) ، البداية والنهاية ( 9 / 319 ) ، خزانة الأدب ( 1 / 50 ) ، الفهرست ( 1 / 117 ) ، كنى الشعراء الملحق ب : أسماء المغتالين ( ت 150 ، 226 ) بتحقيقي وعلقت عليه فيه بقولي : قال ابن الغزي في ديوان الإسلام ( ت 967 ) : ذو الرمة غيلان ، أحد العشاق المشهورين من العرب مات سنة ( 117 ه ) . وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء : الرّمّة : هي الحبل . شبب بمية بنت مقاتل المنقرية بالخرقاء ، وله مدائح في الأمير بلال بن أبي بردة . قال أبو عمرو بن العلاء : إن الفرزدق ، وقف عليه وهوى ينشد فأعجبه شعره . وقال محمد رضا كحالة في معظم المؤلفين ( 8 / 44 ) : شاعر كان شديد القصر دميما يضرب لونه إلى السواد ، عشق مية المنقرية واشتهر بها ، وكان مقيما بالبادية . قال ابن قتيبة في « الشعر والشعراء » : من بني صعب بن مالك بن عدي بن عبد مناف ويكنى أبا الحارث . ووقف في الإبل ينشد شعره الذي يذكر فيه صيدح ، فوقف عليه الفرزدق ، فقال : كيف ترى ما تسمع يا أبا فراس ؟ قال : ما أحسن ما تقول ، قال : فمالي لا أذكر مع الفحول ؟ قال : قصر بك عن غايتهم بكاؤك في الدمن ، ووصفك الأبعار والعطن ، ثم أنشأ يقول : ودوبة لو ذو الرميم يرومها * بصيدح أودي ذو الرميم وصيدح قطعت إلى معروفها منكراتها * وقد خب آل الأمعز المتوضح قال عيسى بن عمر : قدمت من سفر فأتى ذو الرمة فعرضت له بشيء أعطيه . فقال : أنا وأنت واحد نأخذ ولا نعطي ، ومات بالبادية ولما حضرته الوفاة قال : أنا ابن نصف الهرم ، أي ابن الأربعين ، وسمي ذو الرمة بقوله : لم يبق منها أبد الأبيد * غير ثلاث ما ثلاث سود وغير موضوح القفا موتود * فيه بقايا رمة التقليد وكان ذو الرمة أحد العشاق العرب المشهورين بذلك وصاحبته : مية بنت فلان بن طلبة بن قيس بن عاصم . ومكثت زمانا لا تراه وتسمع شعره ، فجعلت للّه عليها إن انتحر بدنه إن رأته ، فلما نظرت إليه رأت رجلا أسود دميما ، فقالت . واسوأتاه ، كأنها لم ترضه ، فقال : -