الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال

طيف الخيال للمرتضى 60

رسائل طيف الخيال في الجد والهزل

سري طيف سعدى حين حان هبوب * وقضّيت شوقي حين كاد يثوب ولم أر مطروقا يحلّ بطارق * ولا طارقا يقرى المنى ويثيب وقال البحتري أيضا : أمّا الخيال فإنّه لم يطرق * إلّا بعقب تشوّف وتشوّق قد زار من بعد فنهنه من جوى * ضرم وسكّن من فؤاد مقلق ولربّما كان الكرى سببا لنا * بعد الفراق إلى اللّقاء فنلقي أما البيت الثالث ، فله ما شاء من قبول ، وحلاوة وطلاوة . وقال البحتري أيضا : مثالك من طيف الخيال المعاود * ألمّ بنا من أفقه المتباعد يحيّي هجودا منتشين من الكرى * وما نفع إهداء السلام لهاجد فإذا هي مالت للعناق تعطّفت * تعطّف أملود من البان مائد إذا وصلتنا لم تصل عن تعمّد * وإن هجرت أبدت لنا هجر عامد وقال أيضا : خطرت في النّوم منها خطرة * خطرة البرق بدا ثمّ أضمحل أيّ زور لك لو قصدا سرى * وملم بك لو حقّا فعل يتراءى والكرى في مقلتي * فإذا فارقها النّوم بظل قمر أتبعته من كلف * نظر الصّبّ به حتّى أفل ولهذه الأبيات الملاحة كلها ، والحلاوة جميعها ، للبيتين الأولين منها الفضل الظاهر عليها ، وما رأينا الآمدي طرب لما أوردها ، وما شرع في شيء من مدحها ، وقد يفعل ذلك فيما هو دونها أو مثلها ، وهي جديرة بالطرب ، حقيقة بالعجب . وقال أيضا : طرقتنا في الخيالات نعم * أمّ بكر فأسعفت أمّ بكر

--> - فيه فأرادت ذعبلا فقلبت الذال دالا .