الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال

طيف الخيال للمرتضى 43

رسائل طيف الخيال في الجد والهزل

--> - « قفا نبك من ذكري حبيب ومنزل » فلما بلغ ذلك حجرا أباه دعا مولى له يقال له : ربيعة فقال له : اقتل القيس وأتني بعينيه ، فذبح جؤزرا ( ولد البقر الوحشية ) فأتاه بعينيه ، فندم حجر على ذلك ، فقال : أبيت اللعن أني لم أقتله ، قال : فأتني به ، فانطلق فإذا هو ، قد قال شعرا ماذا أجبل وهو قوله : فلا تتركني يا ربيع لهذه * وكنت أراني قبلها بك واثقا فرده إلى أبيه فنهاه عن الشر ، ثم إنه قال : « ألا عم صاحبا أيها الطلل البالي » فبلغ ذلك أباه فطرده فبلغه مقتل أبيه بدمون ، فقال : تطاول الليل علينا دمون * دمون إننا مشعر يمانون وإننا لأهلنا محبون ثم قال : ضيعني صغيرا وحملني دمه كبيرا لا صحو اليوم وسكر غدا اليوم خمر ، وغدا أمر ، ثم قال : خليلي ما في اليوم مصحي لشارب * ولا في غد إذ كان ما كان مشرب ثم آلى ألا يأكل لحما ، ولا يشرب خمرا حتى يثأر بأبيه ، فلما كان الليل لاح له برق فقال : أرقت لبرق بليل أهل * يضيء سناه بأعلى الجبل بقتل بني أسد ربهم * ألا كل شيء سواه جلل ثم استجاش بكر بني وائل فسار إليهم ، وقد لجوا إلى كنانة فأوقع بهم ونجت بنو كاهل من بني أسد فقال : يا لهف نفسي إذا حظين كاهلا * القاتلين الملك الجلاجلا تاللّه لا يذهبن شيخي باطلا وقد ذكر امرؤ القيس في شعره أنه ظفر بهم فتأبى عليه ذلك الشعراء ، فقال عبيد : يا ذا المخوفنا بقتل أبيه * إذلالا وحينا أزعمت أنك قد قتلت * سراتنا كذبا ومينا ولم يزل يسير في العرب يطلب النصر متى خرج إلى قيصر فدخل معه الحمام ، فإذا قيصر أقلف فقال : إني حلفت . . يمينا غير كاذبة * بأنك أقلف إلا ما جنى القمر إذا طعنت به مالت عمامته * كما يجمع تحت الفلكة الوبر ونظرت إليه ابنة قيصر فعشقته ، فكان يأتيها وتأتيه ، وفطن الطماح بن قيس الأسدي لهما . وكان حجر قتل أباه فوشى به إلى الملك ، فخرج امرؤ القيس متسرعا ، فبعث قيصر في طلبه رسولا ، فأدركه دون أنقرة بيوم ، فتناثر لحمه وتفطر جسده ، وكان يحمله جابر بن حنين الثعلبي . . . وقال -