الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال
رسالة الطيف لابن دانيال 115
رسائل طيف الخيال في الجد والهزل
لما فيها من طعم / [ 150 / أ ] العفوصة ، ولا تسع أكثر من بعوضة إلّا أنني مع هذا الصبي الملعوس ، والعلق المحشش ، في عذاب مذاب ؛ لأنه مشرح كذاب ، وأنا من أيام قائم ببالي أن أشلشه بالفولاذ ، وقلت دعها تفي إلى قضاء اللّه النّفاذ ، واردت ، وستر اللّه أن أقع مع هذا العلق في وحله ، فلما وقع الطرف في الطرف ، بهت فلم انطق ولا بحرف ، ووجه العاشق رقيق ، فرجعت إلى قلب عليه شفيق . فباللّه عليك ، ما رأيت معشوقي اليتيم / [ 150 / ب ] وغلامه بيرم ، فو اللّه ما أعرف من غلمانه إلّا صنائع إحسانه ، وهو لهذا الغلام كالقود واللجام ، كيفما أداره دار ، وأينما سار به سار ، وإلى حيثما أماله مال يكاد من رقة ألفاظه يجمع بين الهدى والضلال ، وأما يوم زلقة الحمّام ، فلو لا ملاطفته لذقت الحمام ، فكيف الوقوف على قصته ؟ قلت : شرح حالي في زنكلا . شعر : شاع أمري في زلقة الحمامي * وسمعتم حديثه في / [ 151 / أ ] الأيام كان ما كان وانقضى * غير أن زلفتي من عجائب الأيام جزت من مدة بحمام باب الخرق * والصبح غرّه للظلام فرأيت الحبيب يخطر بالدّل * كغصن النّقابلين القوام قد تعثر مثلي الحسام إذا جرّد * القيل من قراب الحسام لاح في مئزرين من مئزر الشعر * ومن شعره كبدر التمام