الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال
رسالة الطيف لابن دانيال 101
رسائل طيف الخيال في الجد والهزل
/ [ 135 / أ ] في صعدة من أسل * ما مثلها في الأسل « 1 » تزهو بنار رفعت * في سهلها والجبل ليس لنا مما نسأل * في علمنا والعمل نحن الكرام في الورى * بمالنا لم نبخل نيراننا مرفوعة * مثل اللواء المسبل وكم بنا وال غدا * مفتخرا لمّا ولي تهابه الناس إذا * كنا بباب المنزل نحسبه من العدا * مما به من وجل وكم هدينا تائها * في جنح ليل أليل بكل نور ساطع * به ظلام ينجلي مشاعلا كأنها * لبنو قر لمبتلي كمثل عين الشمس * في المشرق أو في الظلل من كل ناد شئت غدي * لسانه كالمنصل
--> ( 1 ) قال ابن منظور في لسان العرب في مادة : « أسل » : الأسل نبات له أغصان كثيرة دقاق بلا ورق . وقال أبو زياد . الأسل من الأغلاث وهو يخرج قضبانا دقاقا ليس لها ورق ولا شوك إلا أن أطرافها محددة ، وليس لها شعب ولا خشب ، ومنبته الماء الراكد ، ولا يكاد ينبت إلا في موضع ماء أو قريب من ماء ، واحدته أسلة ، تتخذ منه الغرابيل بالعراق وإنما سمي القنا أسلا تشبيها بطوله واستوائه . . والأسل الرماح على التشابة في اعتداله وطوله واستوئه ودقة أطرافه ، والواحد كالواحد . والأسل : النبل ، والأسلة شوكة النخل . وقال أبو حنيفة : الأسل عيدان تنبت طوالا دقاقا مستوية لا ورق لها يعمل منها الحصر والأسل : شجر . وقال : كل شجر له شوك طويل فهو أسل وتسمى الرماح أسلا . وأسلة اللسان طرفة . . وفي كلام عليّ : لم تجف لطول المناجاة أسلات ألسنتهم . وفي حديث مجاهد : إن قطعت الأسلة فبيّن بعض الحروف ولم يبيّن بعضا يحسب بالحروف . [ يريد في القصاص ] . أي تقسم دية اللسان على قدر ما بقي من حروف كلامه التي ينطق بها في لغته ، فما نطق به فلا يستحق ديته ، وما لم ينطق به استحق ديته .