الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال
رسالة الطيف لابن دانيال 89
رسائل طيف الخيال في الجد والهزل
على طهر ، ويقرأ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثلاث مرات وينام فإنه يرى في منامه طلعة البشير النذير السراج المنير النبي محمد صلى اللّه عليه وسلّم . « 1 » وفيه باب بعد ما قلته لمن أحب قوما ما أحبوه ، أو أرادهم ما أرادوه ، خذ لي بهذين الأصبعين قليل من الحنة ما اسمها الحنة / [ 121 / أ ] بل اسمها الحنانة ، حنت أبونا آدم في الجنة ، وبينتها مع الكتاب ليلة الأحد . وقوم قبل طلوع الشمس خذ مجمرة نار تكون طاهرة ، وشق النار بسكينة والق الحنة فيها ، وقل : أطلقت ، ولا تقل أحرقت تعذب الشخص ألقيت محبتي في قلب أخي ، أختي ، زوجتي ، مطلقتي ، أستاذي ، في الحلال ، في ذمتي ، في الحرام في ذمتك ، وحق من شق الأشقاق ، وأنار النور في الأحداث ، ما أخلى الدخان يبطل ، والنار تخمد ، إلا والمحبة قد انقلبت في قلب / [ 121 / ب ] المطلوب ببركة النبي صلوا عليه . « 2 » ثم يقول : وسأشرح لكم منافعه نظما ، وينشد : ألا خير ما تسعى لتحصيله الورى * كتاب من الرحمن بالنور سطرا كتاب كريم كافي الحظ شافيا * يجلّ ويعلو أن يباع ويشترى وكم أرمد بالسحر قد كان أكمه * فلما رأى ما فيه بالنور أبصرا
--> ( 1 ) وهذا الذي يذكره أيضا على الرغم من أنه طيف خيال إلا أن له في واقع الناس مجالا وكثير منهم يتخذ تلك الأحراز ويعتقد أن ما دام ليس فيها شرك أو أسماء غير معروفة أو كلام غير مفهوم فهو حلال ، وهو توكل على اللّه تعالى . فأقول لهم : يقول اللّه تعالى : وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا . فهذا ليس مما آتانا الرسول الكريم وهو مما نهانا عنه صلى اللّه عليه وسلّم ، فكيف ينتفع أو يتبرك بما نهى عنه ولم يأمر به ؟ ! فعلى المسلم أن ينتبه ولا يهتم بتمنيق الكلام ورونقه ، ولكن عليه بحقيقته وجوهره حتى يلقي اللّه تعالى على التوحيد الكامل الذي لا شائبة فيه . ( 2 ) وهذا من دجل الفعل والخبر عن سيدنا آدم عليه السّلام لا برهان عليه ولا دليل ، والحنة حنة لا فائدة لها سوى ما يستخدم له من علاج بعض أمراض الجلد وما يتزين به منها ، وما عدى ذلك فهو جهل ودعوة إلى ضلال ، واعتقاد في فساد ، وإتلاف لإيمان المرء وهدر لمال في غير منفعة بل لمضرة الدين ، حيث إنك إن اشتريت ذلك لكي تستخدمها فيما وصف لك فقد أضعت مالك ودينك معا . فعلى المسلم أن ينقي عقيدته ليلقى اللّه تعالى وهو مسلم خال من كل نقيصة أو خال من الشرك به خفيّا كان أو جليّا ، سرّا كان أو علنا .