الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال
رسالة الطيف لابن دانيال 76
رسائل طيف الخيال في الجد والهزل
الأخضر / [ 103 / ب ] فسبحان من قهرها بهذا الدرياق ، الذي شهد بفضله أهل الآفاق ، ثم يفتح حق الدرياق على يديه ، ويشير إليه ويقول : هذا المخلّص من النهوش ، والعضاضي والساقي ، ومن سائر الأمراض ، ركبته من هذه الدواعي ، من قرص الأشقيل والأفاعي ، وأضفت إليه من الفلفل الأبيض ، والأفيون ، والبرشاشان ، وزر الورد ، والعاريقون وسفعته برب السوس ودهن البلسان والزراوند ، والزنجبيل ، وحب البان واسقر دبوش ، واسطوخودس ، / [ 104 / أ ] وفوتنج ، وقراسيون ، وأضفت إليه القسط ، ودار فلفل ، وكندر ، وصمغ البطم ، وسلنمة ، وإذخر ، وشادنج هندي ، وقردما ، وزارتانج ، ولحية التيس ، وخبطباتا ، وحب الغار ، وحب البلسان ، وأوقياقيا ، والينسون ، ودوقو ، وسبكنبج ، وحماما ، ووج ، وقنطريون . جمعتها من كل ما يختار جمعه ، وسحقت ما يختار سحقه ، ونقعت ما يجب نقعه وعجنته بعسل النحل المنزوع الرغوة ، وألقيته إلى الشمس أسبوعا بعد أسبوع ، ثم رفعته في إناء ، مدهون / [ 104 / ب ] وتركته حتى مضت عليه الأيام والسنون ، فدونكم أيها السادة الإفادة ، فنعم الرفيق أينما سلكتم ، وفي اقتناء مثلها يهون . ما جمعتم وملكتم ، ومن حضرني وما معه شيء من الحطام ، أنا قانع بسكين أبري بها الأقلام ، أو يقول : هذا القميص من ظاهر جسدي ، أو يجود بمنديل أمسح به وجهي ويدي ، اللهم لا تجعله ذخيرة للئيم ، ولا تحل عليه إلا عقدة كل كريم . ثم يقول : هاكم نفعكم اللّه بهذه الإفادة ، ومساكم بالسعادة ، وينصرف . / [ 105 / أ ] فيخرج عسيلة العاجيني ، ويرفع على يده حق من الأحقاف ويشير إلى تلك الأحاجين والطوافير ، والطباق ، وينشد : يا من يذوق لتجريبي معاجيبي * ومن بشكواه من شرّ يفاجيني عندي ذخائر أصناف مجرّبة * وخزنتها في مصونات المعاجيني لصحبتي كل يوم من يجرّبها * كأن جسمي من داء يفاجيني ثم يقول : أين صاحب الحمضة في معدته ؟ / [ 105 / ب ] والحصا في كليته ؟ وأين المحسّر على حلاله ؟ والممتحن بارتخاء ذكره وانحلاله ؟ دلوا على صاحب القولنج والأوس ، والمتحسر ببوله المحبوس ، أرشدوني إلى من أراده الحصا ، وثقلته أوردة الخصا ، هذا دواء صاحب المراقيا والخفقان ، ومرض الكبد واليرقان ، وهذا لوجع الطحال ، وهذا لوجع الضرس ، وهذا لمن يريد زيادة الباءة ، وتصلب الذكر .