الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال
رسالة الطيف لابن دانيال 65
رسائل طيف الخيال في الجد والهزل
خلفها كل غادة تخجل الغصن * إذا كان مثمرا بالنهود خدّها للشقيق « 1 » أضحى شقيقا * وكورد في غاية التوريد ولها أبيض السوالف صلبا * أملس المتن ناعم الجلمود يتلظى فيه القمند من الجر * بثغر عذب الرضاب برود وجلتها عليهم كعروس بنكاح * لكن بغير شهود من لجمع الجموع في جندس « 2 » الليل * وطرد المنادم العربيد طال ما ألفت قلوب وما * قد نفّرت بين مسلم ويهودي وأتت للبنات وهي تنادي * أين منكم مسافر للصّعيد تقبض الجدر لا تماكس فيه * وتوافي لوقتها الموعود / [ 87 / ب ] وترى للحريف صرحا على الوطء * وتأتي بكل حسناء زودي فاعذروا إن بكيت حزنا عليها * وبنالي من فحتي وتنهيدي أيّ ست والهف نفسي عليها * فقدت آخر الليالي السود فاندبيها يا أم طوغان وأبكي * فقدها إن فقدها يوم عيد وأغسليها ببول كل غوّي * أو بدردي « 3 » النبيذ والتصميد واجعلي شقة الأيور حنوطا * مع كافور جعص بعض العبيد
--> ( 1 ) يريد القمر فهو شقيق الشمس يصف به خدها . ( 2 ) حندس الليل : أي ظلمته ، قال ابن منظور لسان العرب في مادة « حندس » : الحندس : الظلمة . وفي الصحاح : الليل الشديد الظلمة . وفي حديث أبي هريرة قال : كنا عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم في ليلة ظلماء حندس . أي شديدة الظلمة . ومنه حديث الحسن : وقال الليل في حندسه . وليلة حندسة ، وليل حندس : مظلم . والحنادس : ثلاث ليال من الشهر لظلمتهن ويقال : دحامس . وأسود حندس : شديد السواد ، كقولك : أسود حالك . ( 3 ) الدردي : هو التنفل أو ما سفل أو ترسب في قاع الإناء كالزيت والخمر وما أشبهه من المشروبات ذوات الرواسب كالشاي والنعناع إلى آخره . وقال ابن منظور في لسان العرب في مادة « درد » : دردي الزيت وغيره ما يتبقى في أسفله . وفي حديث الباقر : أتجعلون في النبيذ الدردي قيل : وما الدردي ؟ قال : الرّوبة . قال : أراد الدّردي الخميرة التي تترك على العصير والنبيذ ليتخمر . وأصله ما يركد في أسفل كل مائع ، كالأشربة والأدهان .