الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال
رسالة الطيف لابن دانيال 38
رسائل طيف الخيال في الجد والهزل
أمسيت أفلس من يروح ويغتدي * ما في يدي من فاقني إلا يدي وفي منزلي لم يحو غيري قاعدا * فإذا أرقدت رقدت غير ممدّد لم يبق فيه سوى رسوم حصيرة * ومخدة كانت / [ 44 / ب ] لأم المهتدي ملقى على طراحة محشوة قملا * شبيه السمسم المتبدّد والبق أمثال الصراصير خلفه * من منهم في حشوها أو منجد يجعلن جسمي وارما فتخاله * من قرصهن به كلون المجلد وتري براغيثا بجسمي علقت * مثل المحاجم في المساء وفي الغد وكذا البعوض يطير بريشه * فإذا تمكن / [ 45 / أ ] فوق عرق بقصد والفار يركض كالخيول تسابقت * من كل جرداء الأديم وأجرد يأكلن أخشاب السقوف شبية * فارات النجارة إذ حددن بمرد وترى الخنافس كالزنوج تصففت * من كل سود أدهمي أسود دهم إذا طردت أرتك لجاجة * في طردها ، والويل إن لم تطرد ولربما اقترنت بصفر عقارب * قتالة مثل / [ 45 / ب ] الحمام الرّكد ويقيم لي عند المساء زبانها * فأراه وهو كإصبع المتشهد هذا وكم من ناشر طاوي الحشا * يبدو شبيه القاتل المتسود وكذلك الجردون صوت مثله * في مسمعي صوت الزناد المصلد وكأن نسج العنكبوت وبيته * شعرية من فوق مقلة أرمد وكأنما الزنبور ألبس حلّة * موشية أعلامها / [ 46 / أ ] بالمسجد وإذا رأى الخفاش ضوء دنالة * عندي أضر بضوئها المّتوقد حشرات بيتي لو تلقت عسكرا * ولو على الأعقاب غير مردّدي
--> - قلت : ويبدو أن المثل المراد به أنه أجوع من زنبور لأنه يعيش الشتاء كله بلا طعام ، وأفلس من طنبور حيث أنه لا يختزن طعاما كالنمل .