الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال
رسالة الطيف لابن دانيال 24
رسائل طيف الخيال في الجد والهزل
ببديع الشعر وإن كان عرض بالتعريض .
--> - أفتش الريح عنكم كلما نفحت * مسكا فأرضكم مسك وأعطار قال : وقد حفظ القرآن الكريم وسمع الحديث من ابن شيران وغيره ، وحدث كثيرا ، وركب يوما دابة هو ووالدته فسقطا بالشونيزية جميعا في بئر فماتا فدفنا ببرر ، وذلك في صفر من هذه السنة قال ابن الجوزي : قرأت بخط ابن عقيل صربعر جازنا بالرصافة ، وكان ينبذ بالالحاد ، وقد أورد له ابن خلكان شيئا من أشعاره وأثنى عليه في فنه واللّه أعلم بحاله . وقال ابن العماد في شذرات الذهب في وفيات سنة ( 465 ) وفيها : صردر الشاعر صاحب الديوان أبو منصور . . . أحد نجباء شعراء عصره جمع بين جودة السبك وحسن المعني ، وعلي شعره حلاوة رائعة وبهجة فائقة ، وله ديوان شعر وهو صغير ما ألطفه قولا من جملة قصيدة : فسائل عن ثمامات بحرري * وباب الرمل يعلم ما عنينا وقد كشف الغطاء فما نبالي * أصرحنا بذكرك أم كنينا ألا للّه طيف طيف منك يسعي * بكاسات الكري زوراو مينا مطيته طوال الليل جفني * فكيف شكا إليك وحافينا فأمسينا كأنا ما افترقنا * وأصبحنا كأنا ما التقينا وقوله في الشيب : لم أبك أن أرحل الشباب وإنما * أبكي لأن يقارب الميعاد شعر الفتي أوراقه فإذا اذوي * جفت على آثاره الأعواد وله في جارية سوداء وهو معني حسن : علقتها سوداء مصقولة * سواد قلبي صفة فيها ما انكسف البدر على تمه * ونوره إلا ليحكيها لأجلها الأزمان أوقاتها * منزوجات بلياليها وإنما قيل له : صردر ، لأن أباه كان يلقب : صر بعر لشحته ، فلما نبغ ولده المذكور وأجاد في الشعر قيل : صردر ، ولقد هجاه البياض الشاعر فقال : فذكر البيتين المذكورين في المصادر السابقة ثم قال : ولعمري ما أنصف هذا الهاجي فإن شعره بارد وإنما العدو لا يبالي بما يقول ، وكانت وفاته في صفر في قرية بطريق خراسان وكانت ولادته قبل الأربعمائة قاله ابن خلكان .