الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال

رسالة الطيف لابن دانيال 21

رسائل طيف الخيال في الجد والهزل

وعليه بالسياط لمن خرج عن حد الضراط ، فمن بدل فسوه بدشوه ، أو ضرط ضرطة مفشفشة رخوة ، فليشهره في الميمنة والميسرة ، ولو أني بالمقموصة ، أو الميزرة ، وعليه بالتعال لمن خرج عن رسم البدال . فمن هرب عند انقضاء أربه فليجدّ في طلبه ، ويأمر ألا ينبطح أحد لعديله ، إلا بعد لبس كم سراويله ، ليأمن بذلك من هربه ، ومن التعثر في طلبه ، ولينظر في أمور القواد ، واللّاطة والمدكسين / [ 25 / أ ] والقحاب العاشقات والعجائز المساحقات ، ويتفقد أحوال المخانثة والزقاقية ، والشيوخ القوافية ، فمن ترك العبيد السود ، واغتنى بإدخال أير من الجلود وأندهن بالسمن في نواحي فلسه ، واستعان بالهرة على لحسه ، فليسقط اسمه من ديوان البغا ، ويعتقل مع من بغا « 1 » . ولينظر في أحوال الصغار الملاح ، والصغار الأيور والكبار الفقاح . فمن كان صغيرا دله منصفا في فرجه ودخله ، كأن أهلا للإمرة على الملاح بالتقليد ، وأن يفتح في الوجادة كل / [ 25 / ب ] أقليد . ولينظر فيمن يختلف من القوادين والمؤلفين فمن كذب على فاسق أو لها بعاشق ، فليؤدبه على هذه العادة ، ويمحه من ديوان القيادة . ولينظر بعد هذه الأمور في الأنبذة والخمور ، فمن قتلها

--> ( 1 ) قوله : « فمن ترك . . . إلى قوله : مع من بغا » هذا القول يوافق أحوال فساق أهل هذا الزمان وإن كانت قد تطورت الأمور تكنلوجيا وقد أشرت في بعض الكتب السابقة التي قمت بتحقيقها إلى أن هناك منتجات جديدة اختصت بهذا الشأن وطالبت العلماء بأن يأصلوا هذه المنتجات ويصدروا بشأنها فتاوي صحيحة غير قابلة للجدل في حلها أو حرمتها ومن هذه المنتجات ما يسمى بالدمية الأنثوية وهي عروسة تشبه المرآة تماما في كل تفاصيل جسمها بما في ذلك بضعها وهي من البلاستك اللين يستعملها بعض الشباب أو السجناء أو المغتربون الذين قد تعرضوا للعزبة وكذلك هناك أيور بلاستك أيضا أو دمى ذكور يستعملها النساء اللواتي تعرضن للطلاق أو الترمل ولا يرغبن في الزواج فعلى العلماء أن يصدروا أحكامهم الصحيحة الصريحة في شأن هذه المنتجات المطروحة حاليا في السوق ولا يضعوا رؤوسهم في الرمال بدعوى الورع والذي أسميه أنا بالورع الكاذب فليصدروا أحكامهم بعد الدراسة الطويلة المتأنية حتى يكون الناس على بصيرة من أمره وعليهم أن يذكروا أسباب إحلالهم أو تحريمهم لهذا المنتج حتى يكون المؤمن على بصيرة من دينه ولا يشعر أنه في صحراء الحياة دون قائد يقوده ولا دليل يرشده ، وحتى يشعر بأن العلماء يواكبون العصر ويسيرون مع الحضارة خطوة بخطرة ولا يتخلفون عنها ويشعر أنهم دائما إلى جواره يجيبون له عن كل سؤال يعن له أو يشغل باله إجابه شافية كافية يقوم على الدليل والعقل والنقل والبرهان الساطع ولندع كلمة فيه خلاف أو فيه أقوال أو فيه وجوه فهذا يحل وذاك يحرم ويصبح المؤمن في حيرة فيفقد الثقة في مصداقيتهم ، ثم يتصرف حسب هواه ثم يكون أثمه على من أوتوا علم الكتاب فكتموه .