الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال

رسالة الطيف لابن دانيال 12

رسائل طيف الخيال في الجد والهزل

ودثوور ، أنا قبضة من كف وقّاد ، وغمزة من عين قواد ، أنا أصفع / [ 15 / أ ] من كف خباز « 1 » ، وأرفس من رجل رزّاز ، أنا أبرم من حبل ، وأثقف من نبل « 2 » ، وأوكل من نار ، وأشرب من رمل ، أنا أبط من مبضع « 3 » ، وأشحر من ضفدع ، أنا أوطأ من مفتاح ، وأخشّ من لحلاح ، وأظهر من كوكب ، وأدور من لولب ، أنا أبلع من فم ، وأردي من سم . وأقدمت على العفاريت ، وسلخت الموتى في التوابيت ، واخترقت الزحام ، ودكّست من قيام « 4 » ، أحل العقد ، ولو كانت من المسد ، وأسامر ، وأقامر ، وأنا ظفّار ، حمّار ، همّاز « 5 » / [ 15 / ب ] لماز ، خماز عياب ، دبّاب ، معربد ، مهدد ، ماسك ، فاتك ، عرّة غرّة ،

--> ( 1 ) ثم يعود مرة أخري إلى سرد الأمثال ويذكر منها مجموعة بسرعة وفي براعة . ( 2 ) الثقيف : سرعة الأخذ أو الطعن ، ومن هذه الأمثال في مجمع الأمثال : « أثقف من سنّور » ، وقال الميداني تعليقا عليه في ( 1 / 157 ) : الثقيف : الأخذ بسرعة ، يقال : رجل ثقف لقف إذا كان جيد الحذر في القتال . يقال : هو السريع الطعن . وفي موسوعة الأمثال العربية ( 2 / 84 ) قال تعليقا على المثل الذي ذكره الميداني : الثقف : الأخذ بسرعة ، أو سرعة الطعن . والسنّور : الهرّ ، ولفظ « السنّور » مؤنث ، وإن أريد الذكر ، وهي إذا وثبت على الفأرة لم تخطئها . قلت : والثقف في الحذف والمهارة والفطنة وسرعة البديهة والملاحظة وحسن التقدير والتدبير ومنه أن تقول : هذا إنسان مثقف أي واسع المعارف حسن التقدير والتعبير سريع البديهة موسوعي المعرفة . وأراد يمثله هنا السرعة والشجاعة . ( 3 ) يريد السرعة والخفة والحذق والجودة وفي لسان العرب في مادة : « بطط » : بطّ الجرح وغيرة يبطّه بطا ، وبجّه بجاّ إذا شقه . والمبطة : المبضع . وبطط القرحة : شققتها . وفي لسان العرب أيضا في مادة : « بضع » : المبضع : المشرط ، وهو ما يبضّع به العرق والأديم . ( 4 ) يريد أنه أسرع من العفاريت في الوصول إلى ما يريد ، ولا يصعب عليه أمر عسير ولو كانت الموتى في القبور ، فإنه يقدر هلي نبش قبورهم وأخذ أكفانهم ، ولا يتعذر عليه السير بين العباد وإن كانوا في أشد حالات الازدحام . بل وهو قادر على إقعاد القائم بقوته ومهارته ويقول ابن منظور في لسان العرب في مادة : « دكس » الدّكاس : ما يغشى الإنسان من النعاس ويتراكب عليه . . . . والداكس لغة في الكادس . . . ودكس الشيء : حشاه ، والداكس من الظباء القعيد . ( 5 ) قوله هماز : أي كثير التهريج والمزاح سيال الكلام بغير تلثعم أو انقطاع . وقال ابن منظور في لسان العرب في مادة « همر » الهمر : الصب . . همر الماء والدّمع يهمر همرا : -