الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال
رسالة الطيف للمنشئ 111
رسائل طيف الخيال في الجد والهزل
ولم أتبع الشاعر في شفقته ولا اختصرت شيئا من العشاق عملا بطريقته ، وذكرت قصر ليل الوصال ، فأخذت في الحنين والأعوال ، وقد أطال الشعراء في ذلك وأجادوا ، وبلغوا فيما قصدوه منه ما أرادوا وأنا أورد منه ما يليق بهذا المختصر ، وأذكر منه ما حضر وقد / [ 49 / أ ] يستدل على الشجرة بالواحدة من الثمر « 1 » . * * * [ قولهم في قصر ليل الوصال ] « * » قال بعضهم : يا ليلة كاد من تقاصرها * يعثر فيها العشاء بالسّحر تطول في هجرنا وتقصر في الوصل * فما نلتقي على قدر « 2 »
--> - ثلاث كبكرات الهجان عطابل * نواعم يغلبن اللبيب المشببا خلون وقد غابت عيون كثيرة * من اللّاء قد يهوين أن يتغيبا فبحن بما يخفين من لاعج الهوى * معا واتخذت الشعر ملهى ومعلبا عجبت له إذ زارني في النوم مضجعي * ولو زارني مستيقظا كان أعجبا ( 1 ) وقال شاعر اكتفى من محبوبه بتقبيل اليد بدلا من الخدّ : يا غزالا لي إليه * شافع من مقلتيه والذي أجللت خديه * فقبلت يديه بأبي وجهك ما أكثر * حسّادي عليه أنا ضيف وجزاء الضيف * إحسان إليه ( * ) زيادة من عمل المحقق غفر اللّه له . ( 2 ) ويقول موسى بن علي الطرياني طالبا الوصل من محبوبته فنصحته بالتناوم بالليل حتى تعطيه ما يطلب خيالا فقال : شكوت لها الغرام عسى رضاها * يريني بعد شقوتي النجاحا فقالت لي إذا ما الليل أرخى * ستائره فسل عن البطاحا فيممت البطاح ولا دليل * سوى عرف تضمنه الرياحا فقالت بل تناوم إن وجهي * إذا استيقظت يذكرك الصّباحا