الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال
رسالة الطيف للمنشئ 103
رسائل طيف الخيال في الجد والهزل
وراح من الشمس مخلوقة * بدت لك في قدح من نهاد هواء ولكنّه جامد * وماء ولكنّه غير جاد كأنّ المدير لها باليمين * إذا قام للشّرب أو باليسار تدرّع ثوبا من الياسمين * له فرد كمّ من الجلساء وقيل : وتروي ليزيد بن معاوية : / [ 45 / أ ] وإنّي من لذات دهري لقانع * بحلو الحديث أو بمرّ عيشتي . . . « 1 » لم يبق شيء سواهما * حديث صديق عتيق رحيق
--> - ثم قال غرس النعمة : وأذكر عند ورود الخبر بموته ، وقد تذاكرنا إلحاده ، ومعنا غلام بأبي غالب بن نبهان من أهل الخير والفقه فلما كان من الغد حكى لنا قال : رأيت البارحة شيخا ضريرا على عاتقه أفعيان متدليان إلى فخذيه ، وكل منهما يرفع فمه على وجهه فيقطع منه لحما ويزدرده ، وهو يستغيث فهالني وقلت : من هذا ؟ فقيل لي : هذا أبو العلاء المعري الملحد . . . وقيل : أوصى أن يكتب على قبره : هذا ما جناه أبي عليّ * وما جنيت على أحد قلت : الفلاسفة يعدون اتخاذ الولد وإخراجه إلى الدنيا جنابة عليه ، ويظهر لي من حال هذا المخذول أنه متحير لم يجزم بنحلة : اللهم فاحفظ علينا إيماننا . . . . وكانت علته ثلاثة أيام ، ثم توفي في أوائل شهر ربيع الأول سنة تسع وأربعين وأربعمائة وعاش ستا وثمانين سنة . ( 1 ) بعض كلام طمس لعيب في المخطوط ، ويزيد بن معاوية وهو : ابن أبي سفيان بن حرب بن أمية أبو خالد القرشي ، الأموي ، الدمشقي الخليفة المشهور . وقد ترجمت له مصادر عديدة أذكر منها على سبيل المثال لا الحصر . المعارف ( 351 ) ، تاريخ اليعقوبي ( 2 / 215 ) ، مروج الذهب ( 2 / 567 ) ، جمهرة الأنساب ( 103 ) ، تاريخ ابن عساكر ( 18 / 195 - أ ) ، الكامل في التاريخ ( 4 / 126 ) ، منهاج السنة ( 2 / 237 ) ، تاريخ الإسلام ( 3 / 91 ) ، العبر ( 1 / 69 ) ، البداية والنهاية ( 8 / 266 ) ، تهذيب التهذيب ( 11 / 360 ) ، لسان الميزان ( 6 / 293 ) ، القلائد الجوهرية ( 262 ) ، تاريخ الخميس ( 2 / 300 ) ، شذرات الذهب ( 1 / 71 ) ، رغبة الأمل ( 4 / 83 ) ، سير أعلام النبلاء ( 4 / 35 ) ، وقال في ترجمته : له على هناته حسنة وهي غزو القسطنطينية وكان أمير ذلك الجيش وفيهم مثل أبي أيوب الأنصاري . عقد له أبوه بولاية العهد من بعده فتسلم الملك عند موت أبيه في رجب سنة ستين وله ثلاث وثلاثون سنة فكانت دولته أقل من أربع سنين ولم يمهله اللّه على فعله بأهل المدينة لما خلعوه ، -