الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال

رسالة الطيف للمنشئ 89

رسائل طيف الخيال في الجد والهزل

في الاستعداد جازما بحصول المراد . فسألني بعض الإخوان إذ رأى سرعة العود مع قرب المسير ، وشاهد الطلاقة على الأسارير ، فأنشدته الأبيات النوادر التي أقر بحسنها كل ناظم وناثر : أجل عينيك في عيني تجدها * مشرّبة جنا ورد الخدود وصافحني تجد عبقا بكفّي * يضوع إليك من ردع النّهود / [ 40 / ب ] وها سمعي إليك فإنّ فيه * بقايا من حديث كالعقود « 1 »

--> - أمّت بليل والنجوم كأنها * درّ بباطن خيمة زرقاء أمست تعاطيني المدام وبيننا * عتب غنيت به عن الصهباء آبت إلى جسدي لتنظر ما انتهت * من بعدها فيه يد البر حاء ألفت به وقع الصفا فراعها * جزعا وما نظرت جراح حشائي أمصيبة منّا بنبل لحاظها * ما أخطأته أسنة الأعداء أعجبت مما قد رأيت وفي الحشا * أضعاف ما عاينت في الأعضاء أمسى ولست بسالم من طعنة * بخلاء أو من مقلة بخلاء وقال ابن نباتة في المصدر السابق في ( ص 457 ) في نحو هذا المعنى : رقت لنا حين هم السفر بالسفر * وأقبلت في الدّجى تسعى على حذر راضى الهوى قلبها القاسي فجادلنا * وكان أبخل من تموز بالمطر رأت غداة النوى نار الكليم وقد * شبت لم تبق من قلبي ولم تذر وشيفة لو تراها عندما سفرت * والبدر ساه إليها سهو معتذر رأيت بدرين من وجه ومن قمر * في ظل جنحين من ليل ومن شمس وشفت در المحيّا من مقبّلها * إذ نبهتني إليها نسمة السحر رنت نجوم الدجى نحوي فما نظرت * من يرشف الراح قبلي من فم القمر راق العتاب وأبدت لي سرائرها * في ليلة الوصل بل في غّرة القمر ( 1 ) تكرر هذا البيت بنهاية الصفحة السابقة وأول الصفحة التي نحن بصدرها [ 40 / أ ] ، [ 40 / ب ] من المخطوط .