الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال
رسالة الطيف للمنشئ 81
رسائل طيف الخيال في الجد والهزل
[ أبيات في المخدوم شمس الدين ] وتبعته أنا فقلت من أبيات في المخدوم شمس الدين صاحب الديوان أعز اللّه نصره : وليل غدافيّ الإهاب ارتديته * وصحبي نشاوى من نعاس ومن لغب كأنّ السّماء اللّازورديّ مطرف * وأنجمه فيه دنانير من ذهب قد أطردت فيه المجرّة جدولا * فلاح عليه من كواكبها جيب كأنّ ضياء الشّمس وجه محمدّ * إذا أمّه الرّاجي فأعطاه ما طلب فنهضت أسابق رجع الطرق مسارعا إلى متين الطرف / [ 36 / أ ] واستصحبت ذلك الغلام إلى موضع ميعاد بدر التمام وحين رأيت مسارح تلك الغادة المكسال ، وشممت من تلك التربة ، أرّج مساحب الأذيال ، أنشدت ، ودموع العين آخذة في الانهيال : وحقك إنّ الجذع أضحى ترابه * عبيرا وكافورا وعيدانه رندا وما ذاك إلّا أن مشت بجنابه * أميمةّ في سرب وجرّت به بردا « 1 »
--> - وكان فؤادي كنبت هشيم * يبيس رمى فيه رام قيس ومنها : ويا جوهر الصين سحقا فقد * عنيت بياقوتة الأندلس ( 1 ) ويصف ابن حزم في طوق الحمامة ( ص 62 : 63 ] أحوال المحبين عند اللقاء بأنها أنقى وأهنأ الأحوال فيقول : روي عن زياد بن أبي سفيان رحمه اللّه أنه قال لجلسائه من أنعم الناس عيشة ؟ قالوا : أمير المؤمنين فقال : وأين ما يلقى من قريش ؟ قيل : فأنت ، قال : أين ما ألقي من الخوارج والثغور ؟ قيل : فمن أيها الأمير ، قال : رجل مسلم له زوجة مسلمة لهما كفاف العيش قد رضيت به ورضي بها لا يعرفنا ولا نعرفه . وهل فيما وافق إعجاب المخلوقين وجلا القلوب ، واستمال الحواس ، واستهوى النفوس واستولى على الأهواء واقتطع الألباب واختلس العقول مستحسن يعدل إشفاق محب على محبوب . ولقد شاهدت من هذا المعنى كثيرا ، وإنه لمن المناظر العجيبة الباعثة على الرّقة الرائعة المعنى لا سيما أن كان هو يتكتم به ، فلو رأيت المحبوب حين يعرض بالسؤال عن سبب تغضبه بمحبه وخجله في الخروج مما وقع فيه بالاعتذار وتوجيهه إلى غير وجهه وتحليه في استنباط معنى يقيمه عند جلسائه لرأيت عجبا ولذة مخفية ، لا تقاومها لذة ، وما رأيت أجلب للقلوب ولا أغوص على ديانها ولا أنفذ للمقاتل من هذا الفعل ، وإن للمحبين في الوصل من الاعتذار ما أعجز أهل الأذهان الذكية ، والأفكار القوية ولقد رأيت في بعض المرات هذا فقلت : إذا مزجت الحق بالباطل * جوّزت ما شئت على الغافل وفيهما فرق صحيح له * علامة تبدو إلى العاقل -