الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال
رسالة الطيف للمنشئ 70
رسائل طيف الخيال في الجد والهزل
وما عذب المسواك إلّا لأنّه * يقبّلها دوني وإنّي الرّاغم وقلت له صف لي جنا رشفاتها * فألثمني فاها بما هو زاعم وقال آخر : من آل هارون تعشّقته * يقتلني بالصّدّ والتّيه / [ 32 / أ ] قد أنزل السّلوى على قلبه * أقول والمنّ على فيه « 1 »
--> - لا يبعدن إذا العشير له يرى * والتاج روح والشموس قطين أيام فيه العبقري مغوف * والباتري مضاعف موضون والراغبية شرع والمشرقية * أبلغ والمقرمات صفون والعهد من لمياء إذ لا فوقها * حور ولا الحرب الهئوون زبون حزني لذاك الجو هو آسنة * وكذا لذلك الخشف فهو عرين هل يد فين منه أجود سابح * مرح وحائله السريح أمون ومهند فيه الفرند كأنه * دله له خلف الغرار أنين عضب المضارب مقفهر من أعين * لكنه من أنفس مسكون قد كان رشح حديده أحلى وما * صاغت مضاربه الرقاق قبيون وكأنما يلقي الضريبة دونه * بابن المعز واسمه المخزون وهي طويلة ، قال في العبر : كان منغمسا في اللذات والمحرمات متهما بدين الفلاسفة ، شرب ليلة عند ناس فأصبح مخنوقا وهو في عمر الخمسين انتهى . ( 1 ) هذا شاعر عشق من بني هارون امرأة قد شغلته وصدت عنه صدود الدلال لا صدود الأعراض إلّا أن هذا الصدود يؤرقه ويشغله ويخوفه خشية أن يكون صدود أعراض ، لكنه يرجح بأن هذا الصدود صدود دلال لأنه يجد منه طعم المن والسلوى فهو يقبله ولكن على مضض فالقرب أحب إليه من هذا الدلال المضني المخيف الذي يخشى مع زيادته أن يتقلب إلى صد حقيقي وأعراض بالكلية ثم جفاء ثم هجر ، وهذا ما لا يجب أن يصل إليه الحال وربما أراد بالسلوى ، سلوى القلب عن المحب في حال هجره أو بينه لسبب أو لآخر ، فإن كان ذهب إلى هذا المعنى ، فقد قال ابن حزم في طوق الحمامة في السلو ( ص 103 وما بعدها ) : والسلو في التجربة الجميلة ينقسم قسمين سلو طبيعي وهو المسمى بالنسيان يخلو به القلب ويفرغ به البال ، ويكون الإنسان كأنه لم يحب قط ، وهذا قسم ربما الحق صاحبه الذم لأنه حادث عن أخلاق مذمومة ، وعن أسباب غير موجبة استحقاق النسيان ، وستأتي مبينة إن شاء اللّه تعالى ، وربما لم تلحقه اللائمة لعذر صحيح . والثاني سلو تطبّعي : وهو قهر النفس ، وهو المسمى بالتصبر ، ترى المرء يظهر التجلد وفي قلبه -