الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال

رسالة الطيف للمنشئ 48

رسائل طيف الخيال في الجد والهزل

غابوا فلم أدر إلا في مسّ * من الوجد أو جنون ليلي لا ينبغي حرّاكا * كانّه أذهم حرون وقال سيدوك : عهدي به ورواء الوصل يجمعنا * واللّيل أطواله كاللّمح بالبصر فالآن ليلي مذبا نوافديتهم * ليل العّزيز فصبحي غير منتظر وقال الرصافي « 1 » : [ 23 / أ ] / يا ليلة طالت على عاشق * منتظر للصّبح ميعادا

--> - وأما وفاته فلم يبلغني فيها شيء غير أني وجدت في آخر كتاب الأوائل من تصنيفه ، وفرغنا من إملاء هذا الكتاب يوم الأربعاء لعشر خلت من شعبان سنة خمس وتسعين وثلاثمائة . وكتاب الأوائل هو آخر ما صنف المؤلف ، ولم يعثر على أثر في التصنيف بعد هذا العام ، ولهذا فإن ياقوت يرى أنه توفى سنة ( 395 ) ه رحمه اللّه رحمة واسعة ، وقد مدحه أحد الشعراء بقوله : وأحسن ما قرأت على كتاب * بخط العسكري أبى هلال ولو أني جعلت أمير جيش * لما قاتلت إلا بالسؤال فإن الناس ينهزمون منه * وقد ثبتوا الأطراف العوالي ( 1 ) الرصافي هو : أبو عبد اللّه محمد بن غالب الأندلسي الرفاء . الشاعر المغربي ترجم له : ابن الأبار في التكلمة ( 2 / 520 ) ، ابن خلكان في الوفيات ( 4 / 432 ) ، الذهبي في تاريخ الإسلام ( ق 46 / 2917 / 14 ) والصفدي في الوافي ( 4 / 29 ) ، ابن العماد في شذرات الذهب ( 4 / 242 ) ، الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 21 / 74 ) وقال : من رصافة الأندلس . سار نظمه في الآفاق وتوفى في رمضان سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة بما لقه . ورصافة : بليدة بقرب بلنسية ، أنشأها عبد الرحمن بن معاوية الداخل . وقال ابن العماد في شذرات الذهب في سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة : وفيها الأديب الرفاء أبو عبد اللّه محمد بن غالب الأندلسي الشاعر المشهور ديوانه كله ملح ومن شعره في غلام نساج : قالوا وقد أكثروا في حبه عذلي * لمذاتهم بمذال ومبتذل فقلت : لو كان أمري في الصبابة لي * لاخترت ذاك ولكن ليس ذلك لي أحببته حبي الثغر عاطره * حلو اللمى ساحر الأجفان والمقل غزيل لم يزل في الغزل جائله * نبانه جولان الفكر في الغزل جذلان تعلب بالمحراك أنمله * على السدى لعب الأيام بالدول جذبا بكفيه أو فحصا بأخمصه * تخبط الظبي في أشراك محتبل