الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال

رسالة الطيف للمنشئ 46

رسائل طيف الخيال في الجد والهزل

--> - عبد اللّه بن سعيد بن إسماعيل بن زيد حكيم العسكري إملاء سنة ثمانين وثلاثمائة بتستر ، فذكر مجالس من أماليه ، قال السلفي : هي عندي ولما توفي رثاه الصاحب بن إسماعيل بن عباد فقال : قالوا : مضى الشيخ أبو حمد * وقد رثوه بضروب الندب فقلت : ماذا فقد شيخ مضى * لكنه فقد فنون الأدب أرّخ أبو حكيم أحمد بن إسماعيل بن فضلان العسكري اللغوي وفاة أبي أحمد في يوم الجمعة لسبع خلون من ذي الحجة سنة اثنتين وثمانين ومائة . قلت : أظنه جاوز التسعين انتهى قول الذهبي في صاحب الترجمة . قلت : وأظن أن المراد ليس هو من ترجمت له ولكن أحسب أن المراد وهو : الحسن بن عبد اللّه بن سهل بن سعيد بن يحيى بن مهران أبو هلال اللغوي العسكري قال أبو طاهر السلفي : وكان لأبي أحمد تلميذ وافق اسمه واسم أبيه اسم أبيه وهو عسكري أيضا ، فربما اشتبه ذكره بذكره فإذا قيل الحسن بن عبد اللّه العسكري الأديب فهو الحسن بن عبد اللّه بن سهل بن سعيد بن يحيى بن مهران أبو هلال اللغوي العسكري نسبة إلى عسكر مكرم . وقد وجدت في شذرات الذهب كنية الآخر تغابر كنية هذا ، فهذا أبو هلال وذاك أبو أحمد قال أبو طاهر سألت الرئيس أبا المظفر محمد بن أبي العباس إلا بيوري رحمة بهمدان عنه ، فأثنى عليه ووصفه بالعلم والفقه معا وقال : كان يبرز ( بتبرز ) احترازا من الطمع والدناءة والتبذل ، وكان الغالب عليه الأدب والشعر . روى أبو الغنائم ابن حمادة المقرئ إملاء قال : أنشدنا أبو هلال الحسن بن عبد اللّه بن سهل العسكري لنفسه : قد تخطاك شباب * وتفشاك مشيب فأتى ما ليس يمضى * ومضى ما لا يؤوب فتأهب لسقام * ليس يشفيها طبيب لا توهمه بعيدا * إنما الآني قريب ومن شعر أبى هلال في تفضيل الشتاء على غيره من الأزمنة قوله : وغيوم مطرزات الحواشي * بوميض من البروق وخفر كلما أرخت السماء عراها * جمع القطر بين سفل وعلو وهي تعطيك حين هبت شمالا * برد ماء فيها ورقّة جوّ وترى الأرض في الملاءة ثلج * مثل ريط لبسته فوق فرو فاستعار المرار منها لباسا * سوف يمنني من الرياح بنصو فكأن الكافور موضع ترب * وكأن الجمان موضع قرد وليال أطلن مدّة درس * مثلما قد مددن في عمر لهو وقد روى عن أبي هلال أبو سعد السمان الحافظ بالري وأبو الغنائم ابن حماد المقرئ . ومن مؤلفات أبى هلال العسكري الكثيرة أذكر : -