الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال

طيف الخيال للمرتضى 116

رسائل طيف الخيال في الجد والهزل

وقد تقدم بيانه ، وأنه غريب لا أعرف سابقا إليه . ومعنى قولي : حبّ بها إلمامة مأمونة يحتمل أن الإثم والعار فيها مأمونان ، ويحتمل أنها غير متهمة ولا مستراب بها . وأكدت ذلك بقولي : وزورة يزيح فيها التّهما ومعنى البيت الأخير : أن العلم مفقود في طيف الخيال ، ممن طرقه الخيال ، ومن ذلك الخيال مثال له ، ومتصور به . ولي وهو ابتداء قصيدة : بلغنا ليلة الشّغب « 1 » * عجالا منية القلب تلاقينا كما شينا * بلا علم من الرّكب وطيف طاف من ظميا * ء والإصباح في الحجب جفت عيني وجاءت في * دجى اللّيل إلى قلبي وزالت غبّ ما زارت * وما قلت لها حسبي وولّت لم تنل شيئا * من الغنم سوى جنّي نظير قولي : « جفت عيني . . . البيت » : قولي : « موه قلبي على ناظري » . وقولي : وما ضرّ من يأبى زيارة مقلتي * مجاهرة لو زار مستخفيا قلبي وقد تقدم ذلك . ولي وهي قطعة مفردة : وزور زارني واللّيل داج * فعلّلني بباطله وولّى سقاني ريقه من كنت دهري * مذودا عن مراشفه محلّا وأولى فوق ما أهواه منه * وما يدري بما أعطى وأولى وأرخص قربه بالّميل من لو * سألنا قربه في الصّبح أغلى

--> ( 1 ) الشّغب : سبق تعريفه وهو موضع بالبادية بين المدينة والشام .