الشريف المرتضى

74

الديوان

ويحسن بنا أن نأتى بجملة موجزة للوقوف على مجمل عقيدة المرتضى من بعض كتبه لتكون شاهد صدق على لحابة معتقده . يقول في كتابه « إنقاذ البشر من الجبر والقدر » « 1 » فأول ذلك نقول : إنّ اللّه ربّنا ، ومحمدا نبيّنا ، والإسلام ديننا ، والقرآن إمامنا ، والكعبة قبلتنا ، والمسلمين إخواننا ، والعترة الطاهرة من آل الرسول - صلى اللّه عليه وآله وسلم - وصحابته والتابعين لهم بإحسان ، سلفنا وقادتنا ، والمتمسكون بهديهم من القرون بعدهم جماعتنا وأولياؤنا ، نحب من أحبّ اللّه ، ونبغض من أبغض اللّه ، ونوالى من والى اللّه ونعادى من عادى اللّه . . . مذهبه في الفقه والأصول الأخباريون والأصوليون - الاجتهاد والتقليد - مسلك المرتضى في تعليل الأخبار - رأيه في عدم التمسك بخبر الواحد الشيعة الإمامية من الناحية الفقهية صنفان : أخباريون ، وأصوليون . فالأخباريون يمنعون الاجتهاد في الأحكام الشرعية ويعملون بالأخبار الواردة عن النبىّ - صلى اللّه عليه وآله وسلم - وأهل بيته ، ويرون أن ما في كتب الأخبار الأربعة المعروفة عند الشيعة « 2 » قطعي السند أو موثوق بصدوره ، فلا حاجة

--> ( 1 ) « ص 36 » طبع النجف . ( 2 ) وهي : كتاب الكافي : للشيخ محمد بن يعقوب الكليني المتوفى « سنة 329 » ، و « من لا يحضره الفقيه » لأبى جعفر محمد بن علي بن بابويه القمي الملقب بالشيخ الصدوق المتوفى « سنة 381 » ، وكتابا الاستبصار والتهذيب ، وكلاهما للشيخ أبى جعفر محمد بن الحسن الطوسي تلميذ المرتضى المتوفى « سنة 460 » .