الشريف المرتضى
65
الديوان
ضمت ثمانين ألف مجلد من مصنفاته ومحفوظاته ومقروءاته ، على ما حصره وأحصاه صديقه أبو القاسم التنوخي « 1 » . وقد قوّمت هذه الكتب بثلاثين ألف دينار على ما ذكره الثعالبي في كتابه يتيمة الدهر ، هذا بعد أن أهدى الشريف من هذه الكتب إلى الرؤساء والوزراء شطرا ، وسيأتيك ذكر مؤلفاته الخاصة في فهرست كتبه . دراسته وشيوخه تتلمذ المرتضى على كثير من علماء عصره في مختلف العلوم والفنون ، فإنه درس اللغة والمبادئ مع أخيه الشريف الرضى على الأديب الشاعر ابن نباتة « 2 » السعدي ، وقرأ كلاهما الفقه والأصول على الشيخ الجليل محمد بن محمد بن النعمان الملقب بالشيخ المفيد ، وتتلمذ المرتضى في الشعر والأدب على أبى عبيد اللّه المرزباني ، وأكثر رواياته في كتابه « الأمالي » عنه ، ويروى كذلك فيه عن أبي القاسم عبيد اللّه بن عثمان ابن يحيى بن جنيقا الدقاق وأبى الحسن علي بن محمد الكاتب « 3 » .
--> ( 1 ) راجع روضات الجنات « ص 383 » ، والتنوخي : هو أبو القاسم علي بن المحسن القاضي صاحب المرتضى وتلميذه ، ولد بالبصرة سنة 365 ه وولى القضاء بالمدائن . وكان متحفظا في الشهادة محتاطا صدوقا في الحديث توفى « سنة 447 » ودفن في داره بدرب التل ، وقد كتب عنه الخطيب البغدادي وصلى على جنازته . ( 2 ) هو أبو نصر عبد العزيز بن عمر الشاعر السعدي وستأتي ترجمته ، ( وليس هو صاحب الخطب ابن نباتة الفارقي دفين ميافارقين المتوفى سنة 374 ) كما وهم صاحب روضات الجنات وغيره ( راجع الروضات ص 383 ) . ( 3 ) هو أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الرحيم بن دينار الكاتب ( راجع معجم الأدباء ج 14 ص 245 ) ، وهو غير أحمد بن محمد بن عمران الكاتب كما لا يخفى .