الشريف المرتضى
58
الديوان
أليس هو القائل : ما أنا للعلياء إن لم يكن * من ولدى ما كان من والدي ولا مشت بي الخيل إن لم أطأ * سرير هذا الأصيد الماجد ثم أليس هو الذي يقول : لا همّ قلبي بركوب العلا * يوما ولا بلّت يدي بالسماح « 1 » إن لم أنلها باشتراط كما * شئت على بيض الظبا واقتراح أفوز منها باللباب الذي * يغنى الأماني نيله والصراح منها : لا بد أن أركبها صعبة * وقاحة تحت غلام وقاح في حيث لا حكم لغير القنا * ولا مطاع غير داعى الكفاح متى أرى الأرض وقد زلزلت * بعارض أغبر دامى النواح وقوله يعنى نفسه : فوا عجبا ممّا يظنّ محمّد * وللظّنّ في بعض المواطن غدّار يقدّر أنّ الملك طوع يمينه * ومن دون ما يرجو المقدّر أقدار لئن هو أعفى للخلافة لّمة * لها طرر فوق الجبين وأطرار ورام العلا بالشّعر والشّعر دائبا * ففي الناس شعر خاملون وشعّار وإنّى أرى زندا تواتر قدحه * ويوشك يوما أن يكون له نار ويرتقى به الأمر إلى أكثر من ذلك ، حتى يسمى نفسه أمير المؤمنين ، انظر إلى قوله يخاطب نفسه « 2 »
--> ( 1 ) في ديوان الشريف الرضى ط . بيروت ذات المجلد الواحد « بل يدي » بدل « بلت يدي » . ( 2 ) ديوان الشريف الرضى ط . بيروت ذات المجلد الواحد « ص 314 » :